الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٧ - المدرج التكاملي لعلم أصول الفقه عند الشيعة

و الّذي بقي لنا من هذه الفترة مجموعة ثمينة من الروايات التي كانت أساسا لنا في بناء كثير من القواعد الأصوليّة، و دلتنا على بعض المباني الكليّة مطابقة أو التزاما انتهت أسانيدها غالبا إلى رئيس المذهب الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) مما ورد في الأصول الحديثيّة التي جمعت من قبل تلامذته و أصحابه (صلوات اللّه عليه). منها ما مرّ من كتاب الألفاظ، و كتاب الاخبار و كيف تصح لهشام بن الحكم و كتاب اختلاف الحديث ليونس بن عبد الرحمن، و كتاب الأوامر و الزواجر لأبي عبد اللّه أحمد بن محمد بن خالد البرقي [١] .. و غيرها.

و من هنا يعلم ان تاريخ علم الأصول يعود عندنا إلى الصدر الأوّل مع ما هناك من روايات عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) نظير حديث الرفع‌ [١] الّذي هو عمدة أدلة البراءة، و اخبار التثليث‌ [٢] و غيرهما [٣]، و كذا ما ورد عن أبي الحسن أمير المؤمنين (عليه السلام) في الاستصحاب‌ [٤] و لزوم التوقف عند الشبهات‌ [٥]، و ما جاء في احتجاج الصديقة الطاهرة (سلام اللّه عليها) على أبي بكر و استدلالها بكتاب اللّه و سنة أبيها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و ما سنّته معيارا في صحة الحديث عند ردّها لحديث «نحن معاشر الأنبياء ...»


[١] نسب النديم هذا الكتاب في فهرسته إلى والده محمد بن خالد. و هذا من زلاته، انظر الفن الخامس من المقالة السادسة: ٢٧٧.


[١] الكافي: ٢- ٤٦٣ كتاب الإيمان و الكفر، باب ما رفع عن الأمّة الحديث ٢، الفقيه ١- ٣٦ الباب ١١٤ الحديث ٤، الخصال: ٤١٧-، التوحيد: ٣٥٣.

[٢] الوسائل ١٨- ١١٤، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، حديث ٩.

[٣] نفس المصدر ١٨- ١١٦ الحديث ١٥.

[٤] الخصال: ٦١٩.

[٥] الوسائل ١٨- ١١٧ الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي الحديث ٥.