الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٦ - المدرج التكاملي لعلم أصول الفقه عند الشيعة
أجمعين) متى ما تأتى لهم و حصل أدنى إمكان لبيان الأحكام الإلهيّة و المعالم الدينيّة عدى إجابتهم للأسئلة اليوميّة و ما يرجع إليهم من استفتاءات فقهية يقيموا جلسات تدريسيّة لتعليم بعض الأصول الكليّة يخصّوها لزبدة من تلامذتهم و خيرة أصحابهم.
و يعدّ أواخر القرن الأوّل و أوائل القرن الثاني- إبّان إمامة الإمام محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) و خلال إمامة الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام)- هو أوج الحركة العلميّة و النهضة الدينيّة التي جاءتنا نتيجة الحريّة النسبيّة التي ولدت من ضعف الدولة الأمويّة ثم اضمحلالها، و حلول الدولة العباسيّة و عدم تمركزها، مما سبّب فرجة للظامئين المحرومين ان يرتووا من بحار المعارف الإلهيّة، و منبع الوحي، و مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، و ان يغترفوا من منهلهم الرويّ.
و خلال هذه الفترة الذهبيّة التي سخت لأئمة الهدى (عليهم السلام) ان يغرسوا قواعد و أسس الاستنباط لأصحابهم كي يستعينوا بها في استنباط الأحكام الفرعية الإلهيّة من أدلّتها التفصيليّة. حتى انا نجد التصريح بهذا منهم (عليهم السلام) فيما رواه ابن إدريس عن جامع البزنطي عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: انما علينا ان نلقي إليكم الأصول و عليكم ان تفرعوا [١].
و عنه عن أبي الحسن الرضا عليه آلاف التحية و الثناء، قال: علينا إلقاء الأصول إليكم و عليكم التفريع [٢].
[١] السرائر ٤٧٨- الحجريّة- مستطرفات السرائر- تحقيق مدرسة الإمام المهدي (عليه السلام):
٥٧- ٥٨، و جاء في وسائل الشيعة: ١٨- ٤٠- ٤١ حديث ٥١، ٥٢، بحار الأنوار ٢- ٢٤٥ حديث ٥٤، ٥٣ (و فيه: التفرع بدل: التفريع)، غوالي اللئالي: ١- ٤٢٥ عن طريق زرارة و أبي بصير عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) مثله.
[٢] السرائر ٤٧٨- الحجريّة- مستطرفات السرائر- تحقيق مدرسة الإمام المهدي (عليه السلام):
٥٧- ٥٨، و جاء في وسائل الشيعة: ١٨- ٤٠- ٤١ حديث ٥١، ٥٢، بحار الأنوار ٢- ٢٤٥ حديث ٥٤، ٥٣ (و فيه: التفرع بدل: التفريع)، غوالي اللئالي: ١- ٤٢٥ عن طريق زرارة و أبي بصير عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) مثله.