الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٥ - المدرج التكاملي لعلم أصول الفقه عند الشيعة

و تفصيلا عمّا نعرفه اليوم بعنوان مباحث الألفاظ في علم أصول الفقه، و من المقطوع به ان مثل هذا العنوان ممن له عشرات المؤلفات الاستدلاليّة- على ما نقله النديم في فهرسته، نظير: كتاب الإمامة، كتاب الرد على الزنادقة، كتاب الردّ على أصحاب الاثنين، كتاب التوحيد، كتاب الرد على هشام الجواليقي، كتاب الرد على أصحاب الطبائع، كتاب الرد على من قال بإمامة المفضول، كتاب اختلاف الناس في الإمامة، كتاب الوصيّة و الردّ على من أنكرها [١] ..» و غيرها مما يفتقره في استدلالاته و ترصين براهينه- خصوصا من مثله- إلى أن يستعين بالقواعد اللفظيّة و يتكئ على المباحث الأصوليّة. إذ لا يمكنه الاستغناء عنها بحال، و لا يقبل الانطباق إلا على كيفية دلالة الألفاظ.

و السيد العاملي بعد أن تأمل في كون كتاب الألفاظ لهشام بن الحكم يعدّ باكورة ما صنف في أصول الفقه قال: «و الصواب ان أوّل من أفرد بعض مباحثه بالتصنيف يونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين، له كتاب اختلاف الحديث، و هو بعينه مبحث التعادل و الترجيح في الاخبار المتعارضة من مباحث أصول الفقه (أوائل المائة الثالثة) [٢] ..».

و حريّ بنا ان ندرج (كتاب الاخبار و كيف تصح)- الّذي هو من جملة ما عدّه النديم لهشام بن الحكم من التصانيف- أولا، و نعده مبدأ إذ لا ريب انّه إطار آخر لما درج بحثه اليوم في الأصول تحت عنوان مبحث حجية الاخبار الّذي هو أرضية لمبحث التعادل و الترجيح لا ما ذكره السيّد الأمين.

و مع غض النّظر عمّا سلف- من الضرورة الملحة التي توجبها المباحث الكلاميّة إلى القواعد الأصوليّة- فإنا نجد أئمة الهدى (صلوات اللّه عليهم)


[١] الفهرست: ٢٢٤.

[٢] أعيان الشيعة: ١- ١٣٧.