الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٦ - على أعتاب حياة سيدنا البروجردي (
المتوفى ١٣٣٣ ه)، و قد صرّح- طاب ثراه- بان اهتمامه كان بدرس الميرزا أبو المعالي أكثر من غيره، و له إجازات اجتهاد منه، و من العلامة الدرچهئي، و من العلامة المير محمد تقي المدرس.
بقي في أصفهان مدة تسع سنوات إلى سنة ١٣١٩ ه، و لم يخرج منها إلّا مرة واحدة، و لمدة قليلة، بأمر والده، حيث استقدمه للزواج سنة ١٣١٤ ه.
و قد باشر التدريس في حوزة أصفهان، و درّس فيها شرح اللمعة و القوانين، و حضر عنده جمّ غفير من الفضلاء، و قد كرّر الطلب و الرجاء من والده المعظم في أواخر أيام إقامته في أصفهان كثيرا ان يجيزه بالسفر إلى العراق لزيارة المشهد العلوي الشريف، و الارتشاف من ينبوع الحوزة العلميّة في النجف الأشرف، و كان أن أجابه إلى ذلك سنة ١٣١٩ ه، و طلبه إلى مسقط رأسه بروجرد لتهيئة وسائل سفره.
فكان ان غادر مسقط رأسه بعد ان لبث فيها قليلا قاصدا إلى رحاب بلد باب مدينة العلم النجف الأشرف، إذ أنّ الحوزة العلميّة في النجف تعدّ بحق من أقدم الحوزات العلميّة الشيعيّة و أعظمها، و قد طوي مدارج التكامل العلمي في عصر أستاذ المتأخرين و فخر المحققين الشيخ مرتضى الأنصاري، و بعد رحلة الشيخ سنة ١٢٨١ ه حمل العبء العلمي و قوّم أركان التدريس و التحقيق فيها تلامذته الأجلاء، و على رأسهم الزعيم المجدد الميرزا حسن الشيرازي (١٢٣٠-
من رجال العلم، منهم: خاتمة المحققين الشيخ آقا ضياء الدين العراقي، و العلم الحجة آية اللّه السيد أبو الحسن الأصفهاني (ره).
قال العلامة السيد محسن الأمين في «أعيان الشيعة»: «أخبرنا من لفظه السيد أبو الحسن الأصفهاني النجفي المجتهد المشهور: أن المترجم كان عالما في علوم عديدة، منها علم الحكمة، و الرياضي، و كان من مشايخه، قرأ عليه في أصفهان». أعيان الشيعة: ١٠- ٤٢.
توفي في يوم السبت ٢٠ شعبان المعظم ١٣٣٣ ه، و دفن في تكية ملك في تخت فولاد.