الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٢ - على أعتاب حياة سيدنا البروجردي (
ولد- طاب مولده و عزّ محتده و علا مقامه- في أواخر شهر صفر من سنة اثنتين و تسعين و مائتين و ألف من الهجرية النّبويّة- على صاحبها آلاف السلام و التحيّة- في أسرة علميّة و بيت تقوى و ورع في بلدة بروجرد.
قال العلامة الطهراني خلال ترجمته له:
«.. ان أسرة السيد البروجردي من أسر العلم الجليلة التي لها مكانتها السامية، فوالده و جده، و عمّ أبيه الميرزا محمود، و جدّ أبيه، و جدّ جدّه، و سلفه إلى السيد عبد الكريم المذكور علماء أجلّاء معاريف، لهم آثار هامّة، قد قاد بعضهم الحركة العلميّة» [١].
و كذا عم جدّه فخر الشيعة و مفخر الشريعة السيد محمد مهدي الطباطبائي الشهير ب «بحر العلوم».
تربّى في أحضان والده الجليل حجة الإسلام السيد علي الطباطبائي و أسبغ عليه عنايته الخاصة، و تعلّم القراءة و الكتابة قبل اجتياز السابعة من عمره الشريف، و عند ما بلغها نقله والده إلى «المكتب»، و تعلّم هناك كتب الأدب العربي: السيوطي و جامع المقدمات، و غيرهما، و «گلستان سعدي» في الأدب الفارسي.
و مما كان يذكره هو- (قدس سره)- ان في أوّل يوم ذهب فيه إلى «المكتب»، كتب الأستاذ علي ظهر صحيفته «يكهزار و دويست و نود و نه» أي سنة تسع و تسعين و مائتين و ألف، و عند ما سأله ما هذا؟ فقال في جوابه: هذا الرقم تاريخ سنة مجيئك إلى المكتب.
و لما رأى والده عدم قدرة «المكتب» على إشباع الفهم العلمي لولده، دراسة و بحثا، لما كان فيه من شدة الذكاء و الفطنة و حدّة الذهن و قوة الاستعداد،
[١] طبقات أعلام الشيعة، نقباء البشر في القرن الرابع عشر: ٢- ٦٠٥.