حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٤ - البيوع التي لا يثبت فيها الخيار
مرارا - [١] فالوجه في ثبوت الخيار أن ما هو شأن البائع على هذا المبنى بعنوان جامع لجميع الموارد جعل شئ بازاء شئ وقطع اضافة المبيع عن نفسه، فإذا كان المبيع قابلا للاضافة إلى المشتري باضافة الملكية فيصير مضافا لعدم المانع ولقابلية المحل، وإذا كان البدل الذي جعل بازائه وقفا صار المبيع بحكمه بعد انقطاع اضافته عن البائع وكونه بدلا عن الوقف، وإذا كان كليا ذميا على المشتري فبعد انقطاع اضافته إلى البائع وعدم قابلية اضافته إلى المشتري يسقط قهرا عقلا، وإذا كان مثل ما نحن فيه ينعتق قهرا شرعا، إذ لا معنى للانعتاق إلا زوال اضافته إلى أحد، فالانعتاق والسقوط لازم قهري شرعي أو عقلي لجعل شئ بازاء شئ وقطع اضافة الملكية، لا بالتسبيب من البائع ليكون اقداما منه على اعدام مالية موضوع الحق، فحال هذا الشق حال الشق المتقدم.
- قوله (قدس سره): (وأهون من رفعه فتأمل. ..الخ)[٢].
لعله اشارة إلى ما قدمناه [٣] من الفرق بين اتلاف العين حقيقة واتلافها ببيعها على من ينعتق عليه، من حيث كشف الاول عن الالتزام بالبيع زيادة على الالتزام المتقوم به البيع دون الثاني.
- قوله (قدس سره): (من أن البيع بالنسبة إلى الكافر استيفاء. ..الخ)[٤].
حيث إن الكافر لا يملك المسلم مطلقا فاستحقاقه لبدله بملاحظة أن رقبة المسلم متعلقة لحقه من حيث ماليته لا بعينه، إلا أن هذا المعنى لا يقتضي عدم كون البيع من الكافر تمليكا حقيقيا منه، لأن البيع متقوم بالتمليك والتملك لا بتمليك المملوك كما في بيع الكلي، وكيف [٥] لا يكون تمليكا وتملكا حقيقيين مع أن المشتري يتملك حقيقة، وليس التمليك إلا ايجاد الملكية، والكافر أيضا يتملك الثمن حقيقة، فعدم مالكية الكافر لا يقتضي عدم صحة تمليكه، لأن مصحح البيع ملك التصرف لا
[١] ح ١، تعليقة ٢٢.
[٢] كتاب المكاسب، ص ٢١٩، سطر ٢.
[٣] التعليقة السابقة.
[٤] كتاب المكاسب، ص ٢١٩، سطر ٦.
[٥] وفي نسخة " ب " وكيف كان لا يكون، والظاهر صحة ما في النسخة " أ ".