حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٧٨ - الرابع حدوث عيب عند المشترى
- ثانيهما: أنه مانع عن الرد بالعيب السابق ام لا؟.
أما الاول فظاهر اخبار خيار الحيوان المتضمنة لعطف الحدث على موت الحيوان ما يعم العيب والنقص، لا خصوص ما يساوق الموت من حيث التلف عرفا كالسرقة والضياع ونحوهما، نعم ظاهر مرسلة ابن رباط حيث قال (عليه السلام) (إن حدث بالحيوان حدث.
الخ) [١] هو خصوص ما يساوق الموت عرفا، للفرق بين ما إذا قيل حدث به حدث وما إذا قيل حدث فيه حدث.
والامر في تصور الجامع بين التلف الموجب للانفساخ والعيب المقتضي لجواز الرد أو مع الارش كما تقدم، فإن اخبار خيار الحيوان وإن تضمنت لفظ الضمان إلا أنه إما بمعنى العهدة في التلف والعيب فظاهره ثبوت الغرامة عليه من دون انفساخ ولا جواز الفسخ، وإما بمعنى كونه خسارة من البائع وتالفا منه حقيقة، فظاهره انحلال العقد في الكل من دون اختصاص بالتلف إلا بتقريب سيجئ [٢] إن شاء الله تعالى في شرح ما حكي عن المحقق (قدس سره) في حلقة درسه.
وأما الثاني فالامر في استحالة المانعية عن الرد بالعيب السابق ما تقدم في الحاشية المتقدمة آنفا، وقد عرفت أن المضمونية على البائع بأي معنى كانت لا تقتضي عدم المانعية عقلا، فلا ملازمة بين اقتضاء الخيار وعدم المانعية عن الرد بخيار آخر، كما أن الامر في شمول اطلاق المرسلة لمانعية التغير من حيث كونه في زمان الخيار كما مر، بل قد عرفت أن الاطلاق فيما نحن فيه أخف مؤونة من الاطلاق في المسألة السابقة، الا أن المعروف في هذه المسألة عدم المانعية كما أن المشهور في المسألة المتقدمة كذلك.
- قوله (قدس سره): (إلا أن المحكي عن المحقق في درسه. ..الخ)[٣].
توضيح المقام برسم امور:
[١] وسائل الشيعة، باب ٥ من ابواب الخيار، ح ٥، وفيه (إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيام فهو من مال البائع).
[٢] التعليقة اللاحقة.
[٣] كتاب المكاسب ٢٥٧ سطر ٢٠.