حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٢٨ - خيار الغبن على الفور او التراخى
على أحد الامرين عين الاهمال في مقام الاثبات، كما أن للتحفظ على الاطلاق وجعل وجوب الوفاء اقتضائيا بحيث يعم جميع العقود في جميع الاوقات خلاف الظاهر من وجه آخر، لظهور الامر في الوجوب الفعلي لا للثابت بثبوت مقتضيه، فتدبر جيدا.
وربما يستفاد الاستمرار في خصوص المقام من وجوه اخر: احدها: استفادته من نفس مفهوم الوفاء، نظرا إلى أنه في قبال النقض وهو عدم الالتزام بمؤدى العقد، والتخلف عن مقتضى العقد في الجملة كاف في صدق النقض بقول مطلق، فالوفاء المقابل لنقيضه لا يكون إلا بالالتزام الدائمي بالعقد، وأن الوفاء معنى بسيط غير مقسط على الازمنة حتى يقال وفى بالعقد في زمان ونقضه في آخر.
والجواب: أن الامر بالوفاء إن كان ارشادا إلى اللزوم وعدم انتقاض العقد فمن البين أن قبوله للانتقاض والانحلال في المجلس أو في ثلاثة أيام لا ينافي عدم قبوله للانحلال بعدهما، كما أن عدم قبوله للانحلال قبل ظهور الغبن مثلا لا ينافي قبوله للانحلال بعده، وإن كان تكليفا بترتيب الآثار، فعدم ترتيب الاثر في زمان لا ينافي ترتيبه في زمان، فهو غير موف بعهده في زمان وموف به في زمان آخر حقيقة، فإن النقض حينئذ هو العدم البديل للوفاء في زمانه، لا العدم المطلق في قبال الوفاء المطلق.
وأما إن كان متعلق العهد عملا من الاعمال وتركا من التروك فلا محالة إما أن يكون العمل في جميع الاوقات بنحو المجموعية متعلقا لعهد أو بنحو الكل الافرادي، وعلى الاول ليس له إلا وفاء واحد ونقض واحد، وعلى الثاني له الوفاء والنقض متعددا بتعدد متعلق العهد من حيث وقوعه في أزمنة متعددة، لا من حيث اقتضاء.
- طبيعي الوفاء والنقض لشئ من أحد الامرين، وبساطة معنى الوفاء والنقض تنافي التجزئ والتبعض لا أنها تنافي التعدد، وهو واضح عند الخبير.
ثانيها: أن الوفاء على طبع ما تعلق به العقد والعهد، وحيث إن الملكية المقصود بها في البيع هي الملكية الدائمة فالوفاء بمثل هذا العقد القيام بمقتضاه من الملكية