حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٦٩ - الاول اسقاطه
بالعوضين دون حق الخيار، حتى يتردد الأمر بين الحق الناشئ عن مرتبة [١] من الغبن أو الناشئ عن مرتبة أخرى منه، وأما إذا قلنا بأن الاسقاط انشائي تسبيبي فلابد من تعلقه بنفس الحق، وتفاوت الحق من حيث الافراد كتفاوته من حيث الانواع، وكون حق الخيار الناشئ من الغبن واحدا نوعيا لا يجدي مع تفاوت هذا الواحد النوعي من حيث الافراد المتفاوتة بأسبابها من المراتب المختلفة للغبن، وإنما الفرق من كون ما به التفاوت نوعا أو فردا ملحوظا بنحو المقوم للحق أو بنحو الداعي والباعث.
فان كان من قبيل الاول لم يسقط الخيار، إذ الحق المتخصص بخصوصية مرتبة ملحوظة لا واقعية له حتى يسقط، والمتخصص بالخصوصية الموجودة غير ملحوظة فلا يسقط.
وإن كان من قبيل الثاني كان متعلق الاسقاط نفس هذا الحق الموجود، وهو واحد شخصي على أي حال، فيسقط سواء كانت اسبابه متفاوتة ام لا.
نعم الغالب فيما له تفاوت نوعي لحاظه بنحو التقويم، وفيما له تفاوت من حيث الفردية لحاظه بنحو الداعي، فإن الاول من قبيل تخلف ذات المعقود عليه، والثاني من قبيل تخلف الوصف.
- قوله (قدس سره): (ولو اطلق وكان للاطلاق منصرف. ..الخ)[٢].
لا يخفى أن الحق الذي يسقطه لابد من أن يكون له تعين في نظر من يتصدى لاسقاطه، إما اطلاقا بحيث يعم جميع المراتب، وإما تقييدا بحيث يكون الساقط مرتبة خاصة، وإلا فاسقاط المهمل جدا غير معقول، ومع فرض كون الغالب المعتاد في المعاملات في صورة الغبن هو التفاوت بالخمس والسدس ونحوهما فالتعين الذي يكون للحق ثبوتا ما هو المتداول نوعا، والمصالحة على الحق وإن لم يتقيد لفظا بمرتبة خاصة، إلا أن ما هو المعتاد ثبوتا يكفي عند الاطلاق لصرفه إليه اثباتا، ولا يمنع هذا التقييد اللبي عن جريان احتمال الصحة، بتوهم أن ما انصرف إليه المصالحة غير موجود، ولا مصالحة على الموجود كما عن جملة من الناظرين في
[١] هذا هو الصحيح، وفي الاصل (مرتبته).
[٢] كتاب المكاسب ٢٣٨ سطر ١٧.