حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٧ - هل يثبت للوكيل
يستند إليه أمران: أحدهما: أنه كما أن بيع الوكيل بيع الموكل تنزيلا كذلك اجتماع الوكيلين اجتماع الموكلين تنزيلا، فإذا كان موضوع الخيار هو البيع بالمعنى الاعم من الحقيقي والتنزيلي والذاتي والعرضي كذلك قيده أعم من الاجتماع الحقيقي والتنزيلي، لعدم الفارق بين الموضوع وقيده.
ثانيهما: ما احتمله في الجواهر [١] من اقتضاء نصوص المقام ثبوت الخيار للوكيلين فقط، فإنهما البيعان حقيقة، وثبوت الخيار للموكلين لا من ظواهر النصوص، بل من حيث إن هذا الحق الثابت متعلق بالمال فيتبعه في النقل والانتقال، وما اقتضاه النص مغيى بالافتراق، وما ثبت من الخارج لا موجب لكونه مغيى بافتراق الموكلين، بل حيث إن الحق الثابت بعقد الوكيلين مغيى بافتراقهما، فيدور بقاء الحق لهما ولموكلهما مدار عدم تفرقهما فقط، فيكون نظير ثبوت الملك بانقضاء الخيار على القول به، فإنه يدور مدار تفرق العاقدين، فكذا سقوط حق الخيار عن المالكين يدور مدار تفرق العاقدين، هذا ملخص كلامه بتوضيح مني.
أقول: أما الوجه الاول فمندفع: بالفرق بين صدق البيع وصدق الاجتماع والافتراق، فإن النسبة في الاول قابلة للتسبيب والمباشرة، فالنسبة حقيقية على أي حال، وفي الثاني غير قابلة للتسبيب والمباشرة، بل للذاتية والعرضية، فالنسبة حقيقية في الاولى ومجازية في الثانية.
توضيحه: أن المواد تختلف، فتارة يكون قيامها بشئ قياما صدوريا، وأخرى يكون قيامها بشئ قياما حلوليا، فإن كانت من قبيل الاولى، فالصدور والايجاد قابل لأن.
- يكون مصدره وموجده متعددا طولا، فبالاضافة إلى ما يلي المادة صدور مباشري، وبالاضافة إلى ما فوقه صدور تسبيبي، والبيع من هذا القبيل فإنه بمعنى التمليك - أي ايجاد الملكية -، والعاقد المباشر هو الموجد لها بلا واسطة، فالايجاد مباشري، ومن كان سببا لهذا الايجاد بتوكيله وأمره مثلا - حيث إنه علة العلة - موجد لها بالتسبيب
[١] جواهر الكلام ٢٣: ٨.