حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٧ - الاستصحاب
ثانيها: أن المقام مما يجب فيه الرجوع إلى العام لا إلى الاستصحاب، وهو وإن كان صحيحا عندنا - كما مر مرارا [١] وسيأتي [٢] إن شاء الله تعالى - إلا أنه خلاف مبناه في مثل ﴿اوفوا بالعقود﴾ المتكفل لحكم وحداني [٣] مستمر، مع أن فرض التمسك بالاستصحاب في قبال استصحاب الملك عدم العموم المثبت للزوم.
ثالثها: أنه لا مجال لاستصحاب الخيار مع وجود الاخبار الدالة على انقطاعه بالافتراق.
وفيه أولا: أن الكلام مع قطع النظر عن مثل تلك الاخبار المثبتة للزوم من غير ناحية خيار المجلس.
وثانيا: أن دلالة الاخبار على انقطاع مطلق الخيار محل اشكال، لما مر [٤] من أن المراد بوجوب البيع بالافتراق - وأنه لا خيار - وجوبه من ناحية هذا الخيار الخاص وعدم ذلك الخيار لا مطلقا.
وثالثا: لو فرض دلالة تلك الاخبار على اللزوم بقول مطلق بعد الافتراق كما لم يكن مجال لاستصحاب الخيار كذلك لم يكن مجال لاستصحاب الملك المساوق للزوم، فلا معنى لكونه سليما عن الحاكم.
ورابعا: لا حكومة لاستصحاب الخيار على استصحاب الملك مع فرض جريانهما، إذ لا ترتب شرعا لاحد المستصحبين على الآخر، بل مجرد التلازم بين بقاء الملك وعدم الخيار وبين الخيار وعدم بقاء الملك، فتدبر.
- قوله (قدس سره): (ثم إنه يظهر من المختلف [٥] في مسألة أن المسابقة.
الخ) [٦].
ظاهره (رحمه الله) من الاصل هو الاصل العملي، ولذا رد بعموم ﴿اوفوا بالعقود﴾ [٧]، وإن كان
[١] ح ١: ١٩٣، تعليقة ١٠٥.
[٢] تعليقة ٨٧.
[٣] هذا هو الصحيح وفي الاصل (وجذاني).
-
[٤] تعليقة ١٩.
[٥] مختلف الشيعة ٦: ٢١٩ - مركز الابحاث للدراسات الاسلامية.
[٦] كتاب المكاسب، ص ٢١٦، سطر ١١.
[٧] المائدة، الآية: ١