حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٦٧ - فرع في وطىء الجارية
للمطلقة بعد الدخول، فإنه مع استحقاق المهر يستحب تمتيعها بما يناسب حالها، والله أعلم.
- قوله (قدس سره): (ثم إن مقتضى الاطلاق جواز الرد. ..الخ)[١].
لاريب في ورود الاطلاقات مورد الغالب، كما أنه لا ريب في أن التفصيل في العقر بين الثيب والبكر هنا وفي سائر الموارد إنما هو في الوطئ في القبل، فإنه الذي يوجب تارة ازالة البكارة فيوجب العشر، وأخرى لا يوجبها فيوجب نصف العشر، فالحكم بجواز الرد مشكل، والحكم باداء نصف العشر مطلقا أشكل، كما أن احتمال العشر في الحامل البكر لصدق وطئ البكر وإن لم يوجب زوال البكارة ضعيف جدا، وايجاب المهر تماما بالوطئ في الدبر والعقر بمنزلته، لأنه لاحترام البضع - وإن استند إليه العلامة في التذكرة [٢] - مشكل أيضا، إلا أن يستفاد ملازمة كلية بين استحقاق تمام المهر وما يجب معه الغسل هناك، وكون العقر بمنزلة المهر في احكامه وآثاره هنا، وكلاهما مشكل، وإن كان مشهورا خصوصا الاول، وسيجئ [٣] إن شاء الله تعالى بعض ما ينفع للمقام.
- قوله (قدس سره): (وفي لحوق التقبيل واللمس. ..الخ)[٤].
الكلام فيما لا يتعقبه الوطئ، وإلا فقد عرفت أنه لا يعقل اعتبار عدم مانعية الوطئ مع مانعية ما يلزمه واقعا أو عادة كاللمس في الاول والتقبيل في الثاني، وأما التقبيل.
- واللمس المنفردان عن الوطئ فربما يتمسك لجواز الرد معهما بالاولوية، فإن اريد الاولوية من الوطئ فلابد من تنقيح المناط قطعا حتى يصح دعوى وجوده فيهما بنحو أقوى وأشد.
وإن اريد الاولوية لصورة انفرادهما عن تصرف زائد من صورة انضمامهما فلها وجه، إذ ليس الوطئ مسوغا للرد حتى يقال إن انضمامهما إلى الوطئ من باب الانضمام إلى المسوغ للرد، فلا مساواة لصورة الانفراد، فضلا عن الاولوية، بل
[١] كتاب المكاسب ٢٥٧ سطر ١١.
[٢] التذكرة ١: ٥٢٦ سطر ١٩.
[٣] في التعليقة اللاحقة.
[٤] كتاب المكاسب ٢٥٧ سطر ١٢.