حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٦٥ - فرع في وطىء الجارية
على سقوط لفظ النصف من الراوي أو الناسخ، لأن الصدوق رواها بهذا السند وفيه لفظ النصف، وربما يحمل على صورة الوطئ بعد العلم بالحمل فيكون العشر عقوبة، وربما يحمل على البكر جمعا بينها وبين الاطلاقات الواردة مورد الغالب، والاول أولى، مع أنه لو تم اطلاق النصوص الدالة على النصف كان تعارضها مع هذه الرواية من باب النص والظاهر، لكون تلك النصوص نصا في كفاية النصف، وهذه الرواية ظاهرة في وجوب العشر، فيرفع اليد عن الظاهر بالنص بحمل الامر بالعشر على مطلق الرجحان المجامع مع استحباب الزائد على النصف.
وأما مستند القائلين بالتفصيل فهي المرسلة المتقدمة المروية في الكافي [١] بدعوى انجبارها كما عن المصنف (قدس سره) باجماعي الغنية والسرائر، وقد عرفت أنه لا معنى للانجبار بدعوى الاجماع وإن أمكن الانجبار باستناد المجمعين إليه أو انحصار مدركهم في المرسلة، مع أنه لا وجه للاول حيث لا اجماع محصل، ولا استناد إليها، كما أن الثاني غير معلوم لامكان استنادهم إلى الجمع بين الاخبار الناطقة بخصوص النصف المحمولة على الغالب والخبر الناطق بالعشر المحمول على البكر، أو استنادهم إلى الاستقراء كما سيجئ [٢] إن شاء الله تعالى.
وربما يؤيد هذا التفصيل بمعلومية تقدير المشهور في الموارد المتفرقة لعقر الثيب بنصف العشر ولعقر البكر بالعشر: فمنها: ما عن الشيخ بسنده (أن عليا (عليه السلام) قال: إذا اغتصبت امة فافتضت فعليه عشر قيمتها) [٣].
ومنها: ما عن الكليني بسنده (فيما إذا أحل الرجل أمته لأخيه ما دون الفرج فغلبته الشهوة فقال (عليه السلام): يغرم لصاحبها عشر قيمتها ان كانت بكرا، إن لم تكن فنصف عشر قيمتها) [٤].
ومنها: ما عن الكليني في الامة المدلسة نفسها حيث (قال (عليه السلام) وإن كان زوجها إياه
[١] وسائل الشيعة، باب ٥ من ابواب العيوب ح ٤.
[٢] نفس التعليقة.
[٣] التهذيب ٧: ٤٨١، رواية ١٤٣.
[٤] الكافي ٥: ٤٦٨ رواية ١، ليس هذا تمام النص بل فيه سقط. ).
-