حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٥٤ - فرع في وطىء الجارية
ربما يقال بكونها أظهر من الصيغة، ومقتضى اطلاق المتعلق - وهي الحبلى - شمولها للحامل من المولى ومن غيره، فلا مناص للمشهور من أحد امرين، إما رفع اليد عن ظهور الجملة بحملها على مطلق الجواز المجامع مع الوجوب، ومع الاباحة الخاصة والتحفظ على اطلاق الحمل فيجب ردها في ام الولد ويجوز في غيرها، وإما من تقييد الحبلى بما إذا كانت حاملا من غير المولى من دون لزوم مخالفة ظاهر الجملة، إذ الصيغة وشبهها لا ينعقد لها ظهور في الوجوب إذا ورد الامر في مورد توهم الخطر الناشئ من الاخبار المانعة عن رد الجارية، فأمر المشهور دائر بين أحد محذورين، إما مخالفة اصالة الظهور أو اصالة الاطلاق.
وأما المصنف (قدس سره) ومن يرى ورود هذه الاخبار في رد الحامل من المولى فهو في سعة من كليهما، أما الظهور في الوجوب فواضح، وأما التقييد فغير لازم، لأن الاطلاق إذا ورد مورد الغالب لا ينعقد له ظهور اطلاقي حتى يحتاج إلى التقييد ليكون خلاف الاصل، وكون الغالب ذلك مما لا ينكر.
ويندفع بما ذكرنا من الوجوه المعينة لكون الحمل من غير المولى، والتقييد إذا كان بموجب ودليل ليس إلى جعله خلاف الاصل سبيل، مع أن النواهي والاوامر في باب المعاملات ارشادية وضعية لا مولوية تكليفية.
ثانيها: أن المورد إذا كان الحمل من المولى كان الوطئ في ملك الغير لشبهة، فيناسبه العقر وهو اداء نصف العشر، بخلاف ما إذا كان الحمل من غير المولى فإن البيع صحيح ووطئ المملوكة لا يترتب عليه عقر، فالالتزام بمقالة المشهور يوجب الالتزام بخلاف القاعدة بناء على حمل الاخبار على مقالتهم.
ويندفع اولا: بأن الالتزام بخلاف القاعدة للنص الصحيح لا مانع منه.
وثانيا: أن الحامل من غير المولى حيث لا يجوز وطيها إلى أن تضع حملها أو الى مدة تمامية الحمل كما في النصوص فكأن هذه المنفعة غير مملوكة للمشتري، فلا بأس باداء نصف العشر كما إذا كانت اصلها غير مملوكة.
ويؤيد هذا الوجه الذي ذكره بعض الاجلة (رحمه الله) ما ورد في نظير المسألة عن ابي ولاد