حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٨ - الثانى عدم قبض مجموع الثمن
بالاضافة إلى ما يوازيه من المبيع، فالامر على عكس ما أفاده في الفرع المتقدم.
بل يمكن أن يقال: بالتبعيض حتى على المبنى الاول، إذ مع قبض بعض الثمن ليس له الامتناع عن اقباض ما يوازيه من المبيع، فإذا لم يقبض ما يوازيه من المبيع كان هو المقدم على الضرر بالاضافة إليه، فتدبر.
- قوله (قدس سره): (وفيه نظر. ..الخ)[١].
لأن التأييد بفهمه لا مانع منه، إلا أن الاستدلال بفهمه غير صحيح، لأن فهمه ليس حجة على غيره، نعم لو كان هذه الخصوصية في كلام السائل من الامام (عليه السلام) لكانت موجبة لظهور كلامه (عليه السلام) في عدم الاعتبار في ثبوت الخيار بقبض بعض الثمن.
- قوله (قدس سره): (لظهور الاخبار في اشتراط وقوعه بالاذن. ..الخ)[٢].
مع انه لم يسلم الظهور في طرف المبيع، والفارق أن ظاهر قوله (عليه السلام) " فإن جاء بالثمن " [٣] من حيث الاسناد إلى المشتري بطبعه هو الاقباض بالرضا، وليس مثله في طرف المبيع فإن دليل الشرطية فيه قوله (عليه السلام) (فإن قبض بيعه) وظهور اسناد قبض المبيع إلى المشتري غير ظهور اسناد الاقباض إلى المبيع، والذي يجدي هو الثاني، فتدبر جيدا.
- قوله (قدس سره): (مع أن ضرر ضمان المبيع. ..الخ)[٤].
توضيحه: أن قبض الثمن إن كان بالاذن أو بحيث يجوز التصرف فيه كان البائع متمكنا من دفع ضرر ضمان المبيع عن نفسه باقباض المبيع، فإذا لم يقبض كان هو المقدم على ضرر نفسه، بخلاف ما إذا لم يكن القبض بالاذن، فإنه لا يتمكن من دفع ضرر الضمان إلا بالوقوع في ضرر التأخير، وهذا هو الوجه في شرطية عدم قبض الثمن بالاذن، حيث إنه لا تدارك لضرر الضمان إلا الخيار.
وفيه أولا: أن هذا التقريب إن تم فهو في صورة عدم قبض الثمن رأسا، وأما مع
[١] كتاب المكاسب ٢٤٥ سطر ٢١.
[٢] كتاب المكاسب ٢٤٥ سطر ٢١.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٩ من ابواب الخيار، ح ١ - قريب منه.
[٤] كتاب المكاسب ٢٤٥ سطر ٢٢.