حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩٧ - تصرف الغابن
شؤون العقد ولا من لواحق احكامه، فالجواز بما هو أثر للعقد وبديل للزوم غير ضرري، وعدم ضمان الاجرة إذا كان ضرريا لابد من أن يكون هو المرفوع بالقاعدة،.
- مع أن استيفاء المنافع في وعاء ملكية المستوفي لها، فلا مقتضي للضمان حتى يكون عدم جعل الضمان ضررا من قبل الشارع.
وأما دعوى أن لزوم الاجارة ضرر على المغبون فيرتفع فمدفوعة بأن المخاطب بالوفاء الذي يساوق وجوبه لزوم العقد هو المؤجر، وهو الغابن لا المغبون، فلا معنى لأن يكون لزوم الاجارة عليه ضررا عليه.
- قوله (قدس سره): (وسيجئ ما يمكن أن يكون فارقا. ..الخ)[١].
ولعل الفارق أن مقتضى التفاسخ بالتحالف كون المبيع من الآن بما له من المنافع مملوكة لمن ادعاه، غاية الامر أن الآخر قد استوفى منافعها باجارة صحيحة، وهو في الحقيقة اتلاف لما يملكها الآخر بعد التحالف والتفاسخ، واتلاف مال الغير بوجه جائز يوجب اجرة المثل، بخلاف الفسخ بحق الخيار بعد سبق الملك الحقيقي المستتبع لملكية المنفعة الابدية، فإنه لا يقتضي إلا عود العين على ما هو عليه حال الفسخ، والمفروض أنها حال الفسخ مسلوبة المنفعة.
لكنه يندفع: بأن مقتضى فرض صحة الاجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة الابدية، فلا اتلاف لمال الغير، وفرض كونه مالكا لمنافع العين إلى حال التفاسخ كون الاجارة بالاضافة إلى المنافع المقارنة لما بعد التفاسخ فضوليا، ويستحق المالك أجرة المسمى بعد الاجازة لا أجرة المثل.
- قوله (قدس سره): (فالظاهر ثبوت الشركة فيه. ..الخ)[٢].
الشركة في القيمة إما أن تكون بتبع الشركة في العين وإما أن تكون بدونه بالاستقلال، والأول غير معقول هنا، إذ العين مختصة بمالكها، والوصف الزائد غير قابل للملكية رأسا لا استقلالا ولا اشاعة فمن أين الشركة في العين؟!
[١] كتاب المكاسب ٢٤٠ سطر ٣٤.
[٢] كتاب المكاسب ٢٤٠ السطر الاخير.