حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٠ - مبدأ خيار الحيوان
مشهورا بين الاصحاب لكنه بمعزل من الصواب.
أما أولا: فلأن العلة بالمعنى الأعم إما هو السبب الفاعلي - فهو في الاحكام.
- التكليفية والاعتبارات الوضعية الشرعية - نفس الشارع الحاكم والمعتبر، وإما هو الشرط - وهو بمعنى مصحح فاعلية الفاعل - ماله دخل في حكمه وجعله من قدرته وإرادته ونحوهما، وبمعنى متمم قابلية القابل هي الأمور التي لها دخل في فعلية ترتب المصلحة الداعية على الفعل الذي يبعث نحوه الشارع أو على الاعتبار الذي يعتبره، ولا مانع من أن يكون مسمى بالاسباب والعلل دخيلا في نظر الشارع، فمنع العلية بقول مطلق لا وجه له.
وأما ثانيا: فلأن المعرف والكاشف هنا ما يكون بوجوده كاشفا عما هو السبب الحقيقي لما هو المسبب شرعا، ولا يكون ملازمة في مرحلة الكشف الوجودي إلا إذا كانت بين الموجودين بذاتهما ملازمة، ولا ملازمة بين موجودين إلا بعلية أو معلولية أو معلوليتهما لثالث، فلابد من أن تكون المسماة بالاسباب الكاشفة بوجودها عن السبب الحقيقي إما علة له أو معلولة له أو كلاهما معلول لثالث.
والاول مفروض العدم للفرار عن تعدد الاسباب لمسبب واحد، فهي اما لوازم السبب الواقعي أو ملازمات له، وتعدد اللوازم لا يقتضي تعدد الملزوم، وكذا تعدد الملازمات للازم واحد، إلا أن اللوازم المتعددة لملزوم واحد إما يكون من قبيل اللازم المساوي أو اللازم الأعم الذي لا ينفك عنها الملزوم، وإن كانت هي تنفك عنه، ومن الواضح أن المعرفات المذكورة إذا كانت من أحدى القبيلين [١] كانت مجتمعة في الوجود بمجرد تحقق المسبب بسببه الواقعي، إذ المفروض عدم انفكاكه عن سببه الذي لا ينفك عن تلك اللوازم، مع أنه ليس بحيث إذا حصل الخيار بسببه الواقعي تحقق جميع أسباب الخيار المجعولة معرفات وجدانا.
وكذا الامر في المتلازمين، فإن المتضائفين متكافئان في القوة والفعلية، فإذا حصل الخيار بسببه المضائف لتلك الامور المضائفة له لزمه تحقق جميع تلك
[١] هذا هو الصحيح وفي الاصل (القبيلتين).