الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ٣٤ - الباب الخامس فى الأحاديث الدالة على أن مكة المشرفة أفضل من غيرها من البلاد ، وأن الصلاة فيها أفضل من غيرها ، وغير ذلك من فضلها
وحديث جابر فى ابن ماجه بإسناد صحيح ، وفى مسند أحمد.
وحديث ابن الزّبير فى مسند الطيالسي ، وفيه : «أن الصلاة فى المسجد الحرام تفضل على الصلاة فى غيره بمائة ألف» [١] وفى بعض طرقه «تفضل بمائة صلاة» وفى بعضها «بألف صلاة».
وحديث جابر كحديث ابن الزّبير الذى فى الطيالسى.
وحديث ابن الزّبير فى صحيح ابن حبان ، وصححه ابن عبد البر ، وقال : إنه الحجة عند التنازع [٢].
وقد حسب النقاش المفسر فضل الصلاة فى المسجد الحرام : على مقتضى تفضيل الصلاة فيه على غيره بمائة ألف ، فبلغت عمر خمس وخمسين سنة وستة أشهر وعشرين ليلة ، وصلاة يوم وليلة ـ وهى خمس صلوات فى المسجد الحرام ـ عمر مائتى سنة وسبع وسبعين سنة وتسعة أشهر وعشر ليال .. انتهى.
وهذا الفضل يعم الفرض والنفل بمكّة ، كما هو مذهب الشافعى ، ويختص بالفرض على مشهور المذهب.
ولا يسقط هذا التضاعف شيئا من الفوائت ، كما يتخيله كثير من الجّهال ، نبه على ذلك النووى.
وللعلماء خلاف فى المسجد الحرام : هل المراد به مسجد الجماعة الذى يحرم على الجنب الإقامة فيه ، أو المراد به الحرم كله ، أو الكعبة؟
ذكر هذه الأقوال المحب الطبرى [٣].
وجاء فى حديث فى تفضيل الصوم بمكّة على غيرها من البلاد ، رويناه فى سنن ابن ماجه وغيرها بإسناد غير ثابت من حديث ابن عباس ـ رضى الله عنهما.
[١] أخرجه : مسلم ٤ / ١٢٥ ، والنسائى ٥ / ٢١٣ ، وابن ماجه (١٤٠٥).
[٢] هداية السالك ١ / ٤٦ ، وموارد الظمآن (ص : ٢٥٤) ، وأحمد ٤ / ٥ ، ورواه ابن خزيمة أيضا ، والبزار بنحوه ، وإسناده صحيح أيضا (الترغيب ٢ / ٢١٤).
[٣] القرى (ص : ٦٥٧).