الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ١٤٢ - الباب السابع والعشرون فى ذكر شىء من خبر هاجر أم إسماعيل
وأما أولاد إسماعيل ٧ : فقال ابن هشام : حدثنا زياد بن عبد الله البكائى ، عن محمد بن إسحاق ، قال : ولد إسماعيل بن إبراهيم اثنى عشر رجلا : نابتا ـ وكان أكبرهم ـ ، وقيدار ، وأربل ، ومشا ، وصمعا ، وماشى ، وذما ، وآزر ، وطسما ، وبطور ، ونيشا ، وقيدما ، وأمهم بنت مضاض بن عمرو الجرهمى [١] .. انتهى.
وذكر الأزرقى والفاكهى وغير هما فى أسماء أولاد أسماعيل ما يخالف هذا ، وذكرنا ذلك مع فوائد تتعلق بمعانى بعض أسمائهم وضبطها ، وغير ذلك فى أصل هذا الكتاب [٢].
وأما خبر بنى إسماعيل ٧ : فمنه : أن بنى إسماعيل والعماليق من سكان مكة ، ضاقت عليهم البلاد ، فتفسحوا فى البلاد والتمسوا المعاش ، فخلف الخلوف بعد الخلوف ، وتبدلوا بدين إسماعيل وغيره ، وسلخوا إلى عبادة الأوثان ، فيزعمون أن أول ما كانت عبادة الحجارة فى بنى إسماعيل أنه كان لا يظعن من مكة ظاعن إلا احتملوا معهم من حجارة الحرم تعظيما للحرم وصيانة لمكّة والكعبة ، حيثما حلوا وضعوه وطافوا به كطوافهم بالكعبة ، حتى سلخ ذلك بهم إلى أن كانوا يعبدون ما استحسنوا من الحجارة ، وفيهم على ذلك بقايا من عهد إبراهيم وإسماعيل يتمسكون بها من تعظيم البيت والطواف به ، والحج والعمرة ، والوقوف على عرفة والمزدلفة ، وهدى البدن ؛ مع إدخالهم فيه ما ليس منه.
وكان أول من غير دين إسماعيل : عمرو بن لحى ، وهذا الذى ذكرناه فى خبر بنى إسماعيل ذكره ابن إسحاق [٣].
وإلياس بن مضر : هو الذى رد بنى إسماعيل إلى سنن آبائهم حتى رجعت سننهم تامة على أولها. ذكر ذلك الزّبير بن بكّار.
وأما ولاية نابت بن إسماعيل للبيت الحرام : فذكرها ابن إسحاق ، وقال : وليه ما شاء الله أن يليه [٤].
[١] السيرة لابن هشام ١ / ١٥.
[٢] انظر المطبوع من الشفا ٢ / ٢٩ ، وأخبار مكّة للأزرقى ١ / ٨١ ، وأخبار مكّة للفاكهى ٥ / ١٣٣.
[٣] أخبار مكّة للفاكهى ٥ / ١٣٤ ، ١٣٥.
[٤] أخبار مكّة للأزرقى ١ / ٨١.