الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ٧٩ - الباب السادس عشر فى ذكر شىء من أخبار المقام ، مقام الخليل
وروينا عن عطاء قال : من قام تحت ميزاب الكعبة فدعا ، استجيب له ، وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
وروينا عنه : من قام تحت مثغب الكعبة ، يعنى ميزابها ، أخرجه الأزرقى [١].
وروى عن عثمان رضى الله عنه : أنه وقف تحت الميزاب يدعو ، وقال : ما زلت قائما على باب الجنة [٢].
وفى الحجر قبر إسماعيل ـ ٧ ـ مع أمه هاجر [٣] ، وقيل : إنه فى الحطيم [٤] ، والله أعلم.
وينبغى توقّى النوم فيه ، والاحتراز من بدعتين أحدثهما الناس لا أصل لهما على ما ذكر ابن جماعة [٥].
إحداهما : وقوفهم فى فتحتى الحجر للصلاة والسلام على النبى ٦.
والأخرى : استقبالهم جهة النبى ٦ فى فتحتى الحجر للدعاء واستدبارهم للقبلة.
والمعروف فى آداب الدعاء : استقبالها ، هذا معنى كلامه ، قال : والله يوفقنا لا جتناب البدعة واتباع السنة بمنّه وكرمه.
وأما المواضع التى صلّى فيها النبى ٦ حول الكعبة : فذكرها المحب الطبرى فى كتابه «القرى» بدلالتها ، ونشير هنا لشئ من ذلك.
الموضع الأول : خلف مقام إبراهيم ٧.
الثانى : تلقاء الحجر الأسود على حاشية المطاف.
الثالث : قريب من الركن الشامى مما يلى الحجر ، بسكون الجيم.
الرابع : عند باب الكعبة.
[١] أخرجه الأزرقى ١ / ٣١٨ ، ولفظه : «مثغب الكعبة» ومثغب الكعبة : هو مجرى مائها ، وهو الميزاب كما فى رواية أخرى.
[٢] أخبار مكة للفاكهى ٢ / ٢٩٢.
[٣] أخبار مكة للأزرقى ١ / ٣١٣.
[٤] فى كل هذه الأثار نظر.
[٥] هداية السالك ٢ / ٩٤٦ ، ٩٤٧.