الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ٧٥ - الباب الخامس عشر فى الملتزم ، والمستجار ، والحطيم ، وما جاء فى ذلك من استجابة الدعاء فى هذه المواضع ، وغيرها من الأماكن بمكّة المشرفة وحرمها
الباب السادس عشر
فى ذكر شىء من أخبار المقام ،
مقام الخليل ٧
هذا المقام : هو الحجر الذى وقف عليه الخليل لما بنى الكعبة.
وقيل : لما أذن بالحج.
وقيل : لما غسلت زوجة ابنه إسماعيل رأسه [١].
وقال القاضى عز الدين ابن جماعة ـ فيما أخبرنى به عنه خالى ـ : أن مقدار ارتفاعه من الأرض نصف ذراع وربع ذراع.
قال : وأعلى المقام : مربع من كل جهة : نصف ذراع وربع ذراع ، وموضع عرض القدمين : ملبس بفضة ، وعمقه من فوق الفضة سبع قراريط ونصف قيراط [٢] .. انتتى.
والذراع المشار إليه ذراع الحديد.
وأول ما حلى المقام : فى خلافة المهدى ، فى سنة إحدى وستين ومائة [٣] ، ثم فى خلافة المتوكل فى مصدر الحاج سنة ست وثلاثين ومائتين [٤].
وفى خلافة المهدى سنة ست وخمسين ومائتين ، وكان قد توهن فى هذه السنة كثيرا ، فأحكم إلصاقه.
والمقام الآن فى قبة من حديد ، ثابت فيها ، والقبة ثابتة فى الأرض ، وهى بين أربعة شبابيك من حديد ، وفوق الشبابيك قبة من خشب مبنى فوقها ، ويتصل بهذه القبة ساباط يصلّى فيه الإمام الشافعى ، وظاهره ـ كظاهر القبة ـ مبنى بحجارة منورة ، وباطنه وباطن القبة ـ فيما يبدو للناس ـ مزخرف بالذهب [٥].
[١] أخبار مكة للأزرقى ١ / ٢٨٨ ، أخبار مكة للفاكهى ١ / ٤٤٥ ـ ٤٥٠.
[٢] هداية السالك ٣ / ١٣٥١ ، وأخبار مكة للأزرقى ٢ / ٣٦.
[٣] إتحاف الورى ٢ / ٢١٢ ، وأخبار مكة للأزرقى ٢ / ٣٦.
[٤] إتحاف الورى ٢ / ٣٠٢ ، وأخبار مكة للأزرقى ٢ / ٣٦.
[٥] العقد الثمين ٦ / ١٥٢ ، وإتحاف الورى ٢ / ٣٣٣.