الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ٧٣ - الباب الخامس عشر فى الملتزم ، والمستجار ، والحطيم ، وما جاء فى ذلك من استجابة الدعاء فى هذه المواضع ، وغيرها من الأماكن بمكّة المشرفة وحرمها
الباب الخامس عشر
فى الملتزم ، والمستجار ، والحطيم ، وما جاء فى ذلك من
استجابة الدعاء فى هذه المواضع ، وغيرها من الأماكن
بمكّة المشرفة وحرمها
أما الملتزم :فهو ما بين الباب ـ باب الكعبة ـ والحجر الأسود ، على ما روينا عن ابن عباس ـ رضى الله عنه ـ ، وروينا عنه حديثا مرفوعا مسلسلا فى استجابة الدعاء فيه [١] ، وجرب ذلك من زمنه إلى عصرنا.
وأما المستجار :فهو ما بين الركن اليمانى والباب المسدود فى دبر الكعبة ، وروينا فى استجابة الدعاء فيه خبرا فى «مجابى الدعوة» لابن أبى الدنيا.
وأما الحطيم :فهو ما بين الحجر الأسود ومقام إبراهيم وزمزم ، والحجر بسكون الجيم [٢].
وقيل : إن «الحطيم» هو الموضع الذى فيه الميزاب ، وهذا فى كتب الحنفية ؛ وعليه فيكون «الحطيم» الحجر ، بسكون الجيم.
وقيل فيه غير ذلك.
وسمى «بالحطيم» ؛ لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالأيمان ، فقلّ من دعى هنالك على ظالم إلا هلك ، وقل من حلف هناك آثما إلا عجلت له العقوبة [٣].
وقيل فى سبب تسميته بالحطيم غير ذلك.
وأما بقية المواضع التى يستجاب فيها الدعاء فكثير منها مذكور فى رسالة الحسن البصرى ؛ لأن فيها أن الدعاء يستجاب فى خمسة عشر موضعا.
[١] هداية السالك ١ / ٦٩ ، وأخبار مكة للأزرقى ١ / ٣٤٨.
[٢] أخبار مكة للأزرقى ٢ / ٢٣ ، ٢٤.
[٣] أخبار مكة للأزرقى ٢ / ٢٤.