الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ٦٣ - الباب الحادى عشر فى ذكر شىء من فضائل الكعبة وفضائل ركنيها الحجر الأسود واليمانى
الباب الحادى عشر
فى ذكر شئ من فضائل الكعبة
وفضائل ركنيها : الحجر الأسود واليمانى
فأما فضل الكعبة : فكثير ثابت فى القرآن العظيم ، وفى السنة الشريفة ، ولم نورده إلا للتبرك.
قال الله تعالى : (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ (٩٦) فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)[١].
وأما الأحاديث : فروينا عن جابر بن عبد الله ـ رضى الله عنهما ـ أن رسول الله ٦ قال : «إن هذا البيت دعامة الإسلام ، ومن خرج يؤم هذا البيت ـ من حاج أو معتمر ـ كان مضمونا على الله عزوجل ، إن قبضه أن يدخله الجنة ، وإن رده أن يرده بأجر وغنيمة» [٢] أخرجه الأزرقى بإسناد صالح.
وأما فضل الحجر الأسود : فكثير ؛ لأنا روينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضى الله عنهما ـ قال : سمعت رسول الله ٦ يقول : «إن الحجر والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة ؛ طمس الله نورهما ، ولو لا أن طمس الله نورهما لأضاءا ما بين المشرق والمغرب» [٣] أخرجه ابن حبان فى صحيحه ، والترمذى ، وقال : غريب.
[١] سورة آل عمران آية : ٩٦ ، ٩٧.
[٢] أخرجه : الأزرقى فى أخبار مكة ٢ / ٣ ، ٤ عن الزنجى ، عن أبى الزبير ، عن جابر. ورواه الطبرانى فى الأوسط بنحوه. وفيه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ، وهو متروك. ورواه الحارث بن أبى أسامة فى مسنده عن داود بن المحبر ، وهو متروك (انظر المطالب ١ / ٣٢٥).
[٣] أخرجه : ابن حبان (٣٧١٠) ، وابن خزيمة (٢٧٣٢) ، وعبد الرزاق (٨٩٢١) ، والحاكم (١٦٧٩) ، والبيهقى فى السنن ٥ / ٧٥ ، والفاكهى فى أخبار مكة ١ / ٤٤٠.