الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ٤٤ - الباب السابع فى أخبار عمارة الكعبة المعظمة
ومن ذلك : عمارة سطحها والدرجة التى بباطنها فى سنة إثنين وأربعين وخمسمائة.
ومن ذلك : مواضع فى سقفها فى رمضان فى سنة أربع عشرة وثمانمائة [١].
ومن ذلك : فى آخر سنة خمس وعشرين وثمانمائة : [إصلاح رخام كثير بجوفها] ، وإصلاح الروازن [٢] بسطحها ، ورخامة تلى ميزابها ، لتخرب ما تحتها ، والأخشاب التى بسطحها المعدة لشد كسوة الكعبة ، قلعت لتخريبها ، وعوضت بخشب غيرها ، وأحكم وضعها بسطحها [٣].
ومن ذلك ـ فى سنة ست وعشرين وثمانمائة ـ : إصلاح رخام كسر بأرض الكعبة بين جانبها الغربى وأساطينها ، وفى جدرانها عدة أيام ، وإقامة الإسطوانة التى تلى باب الكعبة لميلها ، وأحكمت فى موضعها وتنقلها [٤].
ومن ذلك : عتبة الباب السفلى لرثاثتها ، وجعل عوضها عتبة قطعة ساج ، فى سنة إحدى وأربعين ومائتين [٥] ، أو فى التى بعدها. ثم غيرت بعتبة حجر منحوت ، وهى الآن على ذلك ، وما علمت متى جرى ذلك.
ومن ذلك : إسطوانة فيها ؛ لأن الفاكهى قال : حدثنى أبو على الحسن بن مكرم قال : حدثنا عبد الله بن بكر ، قال : حدثنى أبو بكر بن حبيب قال : جاورت بمكة ، فعابت أسطوانة من أساطين البيت ، فأخرجت ، وجىء بأخرى ليدخلوها مكانها ، فطالت عن الموضع ، فأدركهم الليل ، والكعبة لا تفتح ليلا ، فتركوها مائلة ليعودوا من غد فيصلحوها ، فجاءوا من غد فأصابوها أقوم من القدح .. انتهى.
وهذا غريب. وفيه للبيت كرامة.
ومن ذلك ميزاب عمله رامشت ، وصل به خادمه مثقال فى سنة تسع وثلاثين وخمسمائة.
[١] إتحاف الورى ٣ / ٤٨٧.
[٢] الروازن : هى الطاقات الصغيرة التى كانت تصع للتهوية والإضاءة.
[٣] إتحاف الورى ٣ / ٥٨٧ ، وتاريخ الكعبة المعظمة (صص : ٢٦١).
[٤] إتحاف الورى ٣ / ٥٩٨.
[٥] أخبار مكة للأزرقى ١ / ٣١٧ ، وإتحاف الورى ٢ / ٣٢٠.