الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ٢٧ - الباب الثالث فى ذكر حرم مكة ، وسبب تحريمه ، وتحديده ، وعلامته ، وحدوده وما يتعلق بذلك من ضبط ألفاظ فى حدوده ، ومعانى بعض أسمائها
ولم يتفرد به ، لموافقة الفاكهى ، وابن خرداذبة له عليه ، ولا أعلم له فى ذلك مخالفا قبل من ذكرنا ، والله أعلم.
وفى حدة من جهة العراق أربعة أقوال : سبعة أميال ـ بتقديم السين ـ ، وثمانية ، وعشرة ، وستة [١].
وفى حدة من جهة الجعرانة قولان : تسعة ـ بتقديم التاء ـ ، وبريد [٢].
وفى حدة من جهة التنعيم أربعة أقوال : ثلاثة ، ونحو أربعة ، وأربعة ، وخمسة [٣].
وفى حدة من جهة جدة قولان : عشرة ، ونحو ثمانية عشر ، على ما ذكره الباجى [٤].
وفى حدة من جهة اليمن قولان : سبعة ـ بتقديم السين ـ ، وستة ، على ما وجدت بخط المحب الطبرى فى كتابه «القرى» رأيته فى غير نسخة منه [٥].
ووقع لبعض الحنفية فى حدود الحرام ما يستغرب جدا ، وذلك مذكور فى أصله.
وقد اعتبرت مقدار الحرم من جهته المعروفة بحبل مقدر على ذراع اليد ، وهو المعتبر فى مسافة القصر ، على ما ذكره المحب الطبرى ، فنذكر ذلك ، وهو : أن من جدر باب المسجد الحرام ـ المعروف بباب بنى شيبة ـ إلى العلمين اللذين هما علامة حد الحرم فى جهة عرفة : سبعة ـ بتقديم السين ـ وثلاثين ألف ذراع ومائتى ذراع وعشرة أذرع وسبعى ذراع باليد. ومن عتبة باب المعلّاة إلى العلمين ـ المشار إليهما ـ : خمسة وثلاثون ألف ذراع وثلاثة وثمانون ذراعا وثلاثة أسباع ذراع بذراع اليد.
[١] المسالك والممالك (ص : ١٣٢) ، وأخبار مكة للأزرقى ٢ / ١٣١.
[٢] أخبار مكة للأزرقى ٢ / ١٣١.
[٣] أخبار مكة للأزرقى ٢ / ١٣٠ ، ١٣١ ، والمسالك والممالك (ص : ١٣٢) ، والأحكام السلطانية (ص : ١٦٤).
[٤] أخبار مكة للأزرقى ٢ / ١٣١ ، والأحكام السلطانية (ص : ١٦٥).
[٥] القرى (ص : ٦٥١) ، وأخبار مكة للأزرقى ٢ / ١٣١.