الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ١٩٩ - الباب الثامن والثلاثون فى ذكر شىء من الحوادث المتعلقة بمكّة فى الإسلام ١
ومنها ـ أعلى سنة ثلاث ـ : خطب بمكّة والحجاز لركن الدولة ، ولولده عز الدولة بختيار ، وبعدهم لابن طغج.
وذكر بعضهم أن فى هذه السنة : منع أصحاب معز الدولة أصحاب الإخشيد من الصلاة بمنى والخطبة ، وأن أصحاب الإخشيد منعوا أصحاب معز الدولة الدخول إلى مكّة والطواف [١] .. انتهى بالمعنى.
ومنها : أن كافور الإخشيدى صاحب مصر ، كان يدعى له على المنابر بمكّة والحجاز أجمع.
ومنها : أن فى سنة ثمان وخمسين وثلثمائة خطب بالحرمين واليمن لصاحب مصر المعز العبيدى ، وقطعت خطبة بنى العباس ، وفيها فرق قائد من جهته أموالا عظيمة فى الحرمين [٢].
ومنها : أن فى سنة تسع وخمسين وثلثمائة خطب بمكّة للقرامطة الهجريين مع المطيع العباسى ، وقطعت خطبة المعز من مكة ، وخطب له بالمدينة [٣] ، وخطب للمطيع بظاهرها ، ثم خطب للمعز بالحرمين فى الموسم سنة ثلاث وستين [٤].
ومنها : أن فى سنة خمس وستين خطب بالحرمين لصاحب مصر العزيز ابن المعز العبيدى ، وضيق جيشه بالحصار فيها على أهل مكة ، ودامت الخطبة له ولولده ، ولولد ولده ، ولولد ولد ولده ، نحو مائة سنة ، كما سيأتى مبينا إن شاء الله تعالى [٥].
[١] درر الفرائد (ص : ٢٤٣) ، وحسن الصفا والابتهاج (ص : ١٠٩) ، واتحاف الورى ٢ / ٣٩٩.
[٢] النجوم الزاهرة ٤ / ٣٢ ، وإتحاف الورى ٢ / ٤٠٦ ، ودرر الفرائد (ص : ٢٤٤).
[٣] المنتظم ٧ / ٥٣ ، والكامل ٨ / ٢٢٠ ، والبداية والنهاية ١١ / ٢٦٨ ، ودرر الفرائد (ص : ٢٤٥).
[٤] المنتظم ٧ / ٧٥ ، والكامل ٨ / ٢٣٣ ، والبداية والنهاية ١١ / ٢٧٧ ، ومرآة الجنان ٢ / ٣٧٩ ، وتاريخ الخلفاء (ص : ٤٠٦).
[٥] المنتظم ٧ / ٨٠ ، والمختصر فى أخبار البشر ٢ / ١١٦ ، والبداية والنهاية ١١ / ٢٨٣. وفى الكامل لابن الأثير ٨ / ٤١ ، ودرر الفرائد (ص : ٢٤٦) : أن الذى خطب له هو «العزيز» وليس «المعز».