الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ١٩٦ - الباب الثامن والثلاثون فى ذكر شىء من الحوادث المتعلقة بمكّة فى الإسلام ١
رؤية هلال ذى الحجة على وفق ما فعل ، ولم يصح ذلك عند من تخلف عنه ، وهم الجمهور من الناس ، والله أعلم.
ومنها : أن معاوية بن أبى سفيان ـ رضى الله عنهما ـ حج بالناس سنتين [١].
ومنها : أن عبد الله بن الزّبير ـ رضى الله عنهما ـ حج بالناس فى جميع خلافته إلا السنة الأخير منها ؛ وهى سنة اثنتين وسبعين ، لحصر الحجاج بن يوسف الثقفى له فيها ، وحج بالناس سنة ثلاث وستين ؛ فيكون حجه بالناس تسعا بتقديم التاء [٢].
ومنها : أن عبد الملك بن مروان حج بالناس سنتين [٣].
ومنها : أن الوليد بن عبد الملك حج بالناس سنتين ، على ما قيل.
ومنها : أن سليمان بن عبد الملك ، حج بالناس مرة ؛ وكذلك أخوه هشام بن عبد الملك.
ومنها : أن فى سنة تسع وعشرين ومائة : وافى بعرفة أبو حمزة الخارجى على غفلة من الناس فخافوا منه ، فسأله عامل مكّة فى المسالمة ، فوقع الاتفاق على أنهم جميعا آمنون حتى ينقضى الحج ، ثم استولى ـ بغير قتال ـ أبو حمزة على مكّة بعد الحج لفرار عاملها عنها [٤].
ومنها : أن أبا جعفر المنصور ـ ثانى خلفاء العباسيين ـ حج بالناس أربع سنين ، ورام الحج فى سنة ثمان وخمسين ، فما ناله لموته ببئر ميمون ظاهر مكّة [٥].
[١] كان ذلك فى سنة ٤٤ ه ، و ٥٠ ه. انظر فى ذلك : تاريخ الطبرى ٦ / ١٢٣ ، ١٣٤ ، والكامل لابن الأثير ٣ / ١٩٢ ، ٢٠٢ ، والبداية والنهاية ٨ / ٢٨ ، والذهب المسبوك (ص : ٢٤) ومروج الذهب ٤ / ٣٩٨.
[٢] تاريخ الطبرى ٧ / ١٣٩ ، ١٨١ ، ١٩٠ ، والكامل لابن الأثير ٤ / ١٠٩ ، ١٢٨.
[٣] كان ذلك فى عامى ٧٥ ه ، و ٨١ ه ، وانظر فى ذلك : تاريخ الطبرى ٧ / ٢١٠ ، ٨ / ١١ ، والكامل لابن الأثير ٤ / ١٥٥ ، ومروج الذهب ٤ / ٣٩٩.
[٤] تاريخ الطبرى ٩ / ٩٥ ، والكامل لابن الأثير ٥ / ١٩١ ، والعقد الثمين ٧ / ١٥٣.
[٥] تاريخ الطبرى ٩ / ٣٢٤ ، والكامل لابن الأثير ٦ / ١٣.