الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ١٧٠ - الباب السادس والثلاثون فى ذكر شىء من فتح مكّة المشرفة ، وفوائد تتعلق بذلك
وهذان الخبران مخالفان لما ذكره ابن إسحاق.
ومنها : أن كلام ابن إسحاق يقتضى أن النبى ٦ دخل مكّة يوم فتحها من أذاخر.
وذكر ابن عقبة ما يقتضى أنه دخلها من ثنية كداء ، بأعلى مكة.
وذكر الفاكهى ، عن ابن عمر ـ رضى الله عنه ـ : ما يوافق ذلك.
ومنها : أن ابن عقبة قال : وقتل من بنى بكر قريبا من عشرين ، ومن هذيل :ثلاثة ، أو أربعة ، وانهزموا وقتلوا بالحزورة حتى بلغ قتلهم باب المسجد.
وقال ابن سعد : قيل : أربعة وعشرون رجلا من قريش ، وأربعة من هذيل.
وروى الفاكهى خبرا فيه : فاندفع خالد فقتل سبعين رجلا بمكة.
وجميع هذه الأقوال يخالف ما ذكره ابن إسحاق من أن المقتولين من المشركين قريب من اثنى عشر ، أو ثلاثة عشر .. والله أعلم.
ومنها : أن ما ذكره ابن إسحاق يقتضى أن الكعبة فتحت للنبى ٦ يوم الفتح.
وفى صحيح مسلم ـ ; تعالى ـ ما يقتضى أن النبى ٦ فتحها بنفسه يوم الفتح [١].
ومنها : أن ما ذكره ابن إسحاق يقتضى أن على بن أبى طالب سأل النبى ٦ أن يجمع لبنى هاشم الحجابة مع السقاية.
وذكر الأزرقى عن الواقدى ما يقتضى أن العباس بن عبد المطلب هو الذى سأل رسول الله ٦ فى ذلك.
ومنها : أن ابن هشام ذكر أن أبا سفيان ، وعتّاب بن أسيد ، والحارث بن هشام ، كانوا جلوسا بفناء الكعبة لما أذّن بلال ، وأن النبى ٦ خرج عليهم وأخبر هم بقولهم [٢].
وذكر الفاكهى خبرا يقتضى أنهم كانوا جلوسا فى الحجر ، وأن النبى ٦
[١] صحيح مسلم (الجهاد : ٨٦).
[٢] السيرة لابن هشام ٤ / ٩٤.