الزهور المقتطفة من تاريخ مكّة المشرّفة - تقي الدين محمّد بن أحمد الحسني الفاسي المكّي - الصفحة ١٥٧ - الباب الثالث والثلاثون فى ذكر شىء من خبر بنى قصىّ بن كلاب ، وتوليتهم لما كان بيده من الحجابة ، والسّقاية ، والرّقادة ، والنّدوة ، واللواء ، والقيادة ، وتفسير ذلك
الباب الثالث والثلاثون
فى ذكر شىء من خبر بنى قصيّ بن كلاب ، وتوليتهم
لما كان بيده من الحجابة ، والسّقاية ، والرّفادة ، والنّدوة ،
واللواء ، والقيادة ، وتفسير ذلك
اختلف فيما صنعه قصىّ فيما كان بيده من الأمور المشار إليها ؛ فقيل : إنه جعل ذلك لابنه عبد الدار بن قصىّ ؛ ليلحقه فى الشرف بأخيه عبد مناف ، ثم إن بنى مناف بن قصىّ : عبد شمس ، وهاشما ، والمطلب ، ونوفلا ، أجمعوا على أن يأخذوا ذلك من أيدى بنى عبد الدار ؛ لشرفهم وفضلهم فى قومهم على بنى عبد الدار ، وكاد أن يقع بين الفريقين قتال ، ثم اصطلحوا على أن يعطوا بنى عبد مناف السّقاية والرّفادة ، وأن تكون الحجابة واللواء والنّدوة لبنى عبد الدار.
فولى السّقاية والرّفادة : هاشم بن عبد مناف ؛ ليساره. واسمه : عمرو.
ويقال : ما سمى هاشما إلا لهشمه الخبز بمكّة لقومه.
ويقال : إنه أول من أطعم الثريد بمكّة.
وأنه أول من سن لقريش الرحلتين : رحلة الشتاء والصيف.
ومات بغزة بالشام تاجرا ، فولى السّقاية والرّفادة بعده عبد المطلب بن عبد مناف ؛ وكان يسمى : الفيض ؛ لسماحته وفضله ، ومات بردمان باليمن ، فولى ذلك بعده عبد المطلب بن هاشم [١].
هذا ملخص بالمعنى مختصر مما ذكره ابن إسحاق فى خبر هذه الأمور.
وذكر الزّبير بن بكّار خبرا يقتضى أن قصىّ بن كلاب أعطى ابنه عبد مناف السّقاية والنّدوة ، وأعطى عبد الدار الحجابة واللواء ، وأعطى عبد العزى الرّفادة وأيام منى.
[١] السيرة لابن هشام ١ / ١٥٢ ـ ١٦٤.