في احكام الاموات - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤
و لو أبدل الحدّ بأخذ المال لأعطاه و لو كان كثيرا و لكن لا يقدر على إعداد نفسه للقتل لغلبة النفس عليه بهذا الحدّ مع أنّه عازم على ترك المعاصي أيضا، و هذا القسم من الندم يحصل لمن كان على يقين و لم يصل إلى حدّ حقّ اليقين.
و ثالثة لم يصل إلى حدّ المرتبتين المذكورتين آنفا بحيث يندم من الذنب و يكون غافلا عن سائر المعاصي، و لا يقوم بالتبعات و تدارك ما يجب تداركه ممّا قد فات، فلا ريب في صدق الندامة في جميع الأقسام المذكورة إلّا أنّه تختلف نتائجها و ثمراتها، فيها فثمرة القسمين الأوّلين مضافا إلى الندم هو القيام بالتبعات و تدارك ما يجب تداركه، و ثمرة التوبة بمعنى الندم في القسم الثالث هو الرجوع عن المعصية من دون تدارك ما فات و القيام بالتبعات.
فإذا عرفت ذلك فنقول: الروايات التي ظاهرها نفي حقيقة التوبة مع عدم تدارك ما يجب تداركه، و مع عدم القيام بالتبعات في مواردها، كالرواية المرويّة عن «الجعفريّات» قال النبيّ (عليه السّلام): «التائب إذا لم يستبن أثر التوبة فليس بتائب، يرضي الخصماء و يعيد الصلوات و يتواضع بين الخلق و يتّقي نفسه عن الشهوات و يهزل رقبته بصيام النهار و يصفّر لونه بقيام الليل و يخمص بطنه بقلّة الأكل و يقوّس ظهره من مخافة النار و يذيب عظامه شوقا إلى الجنّة و برقّ قلبه من هولك ملك الموت و يجفّف جلده على بدنه بتفكّر الأجل فهذا أثر