الإنصاف فی النصّ علی الأئمة الإثنی عشر ت رسولی محلاتی - البحرانی، السید هاشم؛ رسولي محلاتي، سيد هاشم - الصفحة ٤٨٥ - الثالث و العشرون و ثلاثمائة محمد بن سنان
أن أخلو بك فيها، فلمّا خلا به في بعض الأيّام قال له: أخبرني عن اللّوح الّذي رأيته في يد أمّي فاطمة ٣؟ قال جابر: أشهد باللّه لقد دخلت على فاطمة بنت رسول اللّه ٦ لأهنّيها بولدها الحسين ٧، فإذا بيدها لوح أخضر من زبرجد خضراء فيه كتاب أنور من الشّمس و أطيب من رائحة المسك الأذفر، فقلت: ما هذا يا بنت رسول اللّه ٦ فقالت: هذا لوح أهداه اللّه عزّ و جلّ إلى أبي فيه اسم أبي و اسم بعلي و اسم الأوصياء بعدي من ولدي، فسألتها أن تدفع إليّ لأنسخه ففعلت، فقال له:
فهل لك أن تعارضني بها؟ فقال: نعم، فمضى جابر إلى منزله و أتى بصحيفة من كاغذ فقال له: انظر في صحيفتك حتّى أقرأها عليك فكان في صحيفته مكتوب: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا كتاب من عند اللّه العزيز الحكيم أنزله الرّوح الأمين على خاتم النّبيّين يا محمّد عظّم أسمائي و اشكر نعمائي و لا تجحد آلائي و لا ترج سواي و لا تخش غيري، فإنّه من يرجو سواي و يخشى غيري أعذّبه عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين، يا محمّد إنّي اصطفيتك على الأنبياء و فضّلت وصيّك على الأوصياء، و جعلت الحسن عيبة علمي من بعد انقضاء مدّة أبيه؛ و الحسين خير أولاد الأوّلين و الآخرين، فيه بيت الإمامة و منه يعقب عليّ زين العابدين و محمّد الباقر لعلمي، و الدّاعي إلى سبيلي على منهاج الحقّ، و جعفر الصّادق في القول و العمل، يتسبّب من بعده فتنة صمّاء، فالويل كلّ الويل للمكذّب بعبدي و خيرتي من خلقي موسى، و عليّ الرّضا، يقتله عفريت كافر في المدينة الّتي بناها العبد الصالح إلى جنب شرّ خلق اللّه، و محمّد الهادي إلى سبيلي الذّابّ عن حريمي، و القيّم في رعيّته، و الحسن الأعزّ يخرج منه ذو الاسمين عليّ و الحسن، و الخلف محمّد يخرج في آخر الزّمان على رأسه غمامة بيضاء تظلّه من الشّمس، ينادي بلسان فصيح يسمعه الثّقلين و الخافقين، هو المهديّ من آل محمّد يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت