الإنصاف فی النصّ علی الأئمة الإثنی عشر ت رسولی محلاتی - البحرانی، السید هاشم؛ رسولي محلاتي، سيد هاشم - الصفحة ٤٤٣ - الثامن و الثمانون و مائتان نص
وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ[١] و قوله لموسى: لَنْ تَرانِي وَ لكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسى صَعِقاً[٢] و إنّما طلع من نوره على الجبل كضوء يخرج من سمّ الخياط فدكدكت الأرض و ضعضعت الجبال وَ خَرَّ مُوسى صَعِقاً أي ميّتا فَلَمَّا أَفاقَ وردّ عليه روحه قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ من قول من زعم أنّك ترى و رجعت إلى معرفتي بك، إنّ الأبصار لا تدركك وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ و أوّل المقرّين بأنّك ترى و لا ترى، و أنت بالمنظر الأعلى ثمّ قال ٧: إنّ أفضل الفرائض و أوجبها على الإنسان معرفة الرّبّ و الإقرار له بالعبوديّة، وحدّ المعرفة أن يقرّ بأن لا إله غيره و لا شبيه له و لا نظير، و أن يعرف أنّه قديم مثبت موجود غير مقيّد موصوف من غير شبيه له و لا نظير و لا مبطل، ليس كمثله شيء و هو السّميع البصير، و بعده معرفة
[١]- انعام: ١٠٣.
[٢]- اعراف: ١٤٣.