الإنصاف فی النصّ علی الأئمة الإثنی عشر ت رسولی محلاتی - البحرانی، السید هاشم؛ رسولي محلاتي، سيد هاشم - الصفحة ١١٥ - الثالث و الستون نص
عباد اللّه بتقوى اللّه الّذي لا يستغني عنه العباد؛ فإنّ من رغب في التّقوى زهد في الدّنيا، و اعلموا أنّ الموت سبيل العالمين و مصير الباقين، يختطف المقيمين و لا يعجزه إلحاق الهاربين يهدم كلّ لذّة و يزيل كلّ نعمة و يشنع كلّ بهجة، و الدّنيا دار الفناء و لأهلها منها الجلاء؛ و هي حلوة خضر، و قد عجّلت للطالب؛ فارتحلوا عنها رحمكم اللّه بخير ما يحضركم من الزّاد، و لا تطلبوا منها أكثر من البلاغ، و لا تمدّوا أعينكم فيها إلى ما متّع به المترفون، ألا إنّ الدّنيا قد تنكّرت و أدبرت و إخلولقت و آذنت بوداع، و إنّ الآخرة قد حلّت و أقبلت باطّلاع، معاشر النّاس كأنّي على الحوض يرد قوم عليّ منكم و ستؤخّر أناس دوني، فأقول: يا ربّ منّي و من أمّتي فيقال: هل شعرت بما عملوا بعدك؟ و اللّه ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم. أيّها النّاس أوصيكم في أهل بيتي خيرا؛ فإنّهم مع الحقّ و الحقّ معهم؛ و هم الأئمّة