الإنصاف فی النصّ علی الأئمة الإثنی عشر ت رسولی محلاتی - البحرانی، السید هاشم؛ رسولي محلاتي، سيد هاشم - الصفحة ٨٥ - الثاني و الأربعون غب
و تعالى لم يجعل العلم جهلا، و لم يكل أمره إلى ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل، و لكنّه أرسل رسلا من ملائكته إلى نبيّه فقال له كذا و كذا، و أمره بما يحبّه و ينهاه عمّا يكره، فقصّ عليه ما قبله و ما بعده بعلم، فعلّم ذلك العلم أنبياءه و أولياءه و أصفياءه من الآباء و الإخوان بالذّرّيّة الّتي بعضها من بعض، فذلك قوله عزّ و جلّ: فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً فأمّا الكتاب فالنّبوّة، و أمّا الحكمة فهم الحكماء من الأنبياء، و الأصفياء من الصّفوة، و كلّ هؤلاء من الذّرّيّة الّتي بعضها من بعض الّتي جعل اللّه عزّ و جلّ فيهم النّبوّة و فيهم العاقبة و حفظ الميثاق، حتّى تنقضي الدّنيا، فهم العلماء و ولاة الأمر و أهل استنباط العلم و الهداة، فهذا بيان الفضل في الرّسل و الأنبياء و الحكماء و الأئمّة الهداة و الخلفاء الّذين هم ولاة الأمر و أهل استنباط علم اللّه و أهل آثار علم اللّه من الذّرّيّة الّتي بعضها من بعض، من الصّفوة الّتي بعد الأنبياء من الآل و الإخوان و الذّرّيّة من