الإنصاف فی النصّ علی الأئمة الإثنی عشر ت رسولی محلاتی - البحرانی، السید هاشم؛ رسولي محلاتي، سيد هاشم - الصفحة ٨٠ - الثاني و الأربعون غب
مكذّبين للأنبياء الّذين كانوا بينه و بين آدم، و ذلك قوله عزّ و جلّ: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ يعني من كان بينه و بين آدم إلى أن ينتهي إلى قوله: وَ إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ.
ثمّ إنّ نوحا لمّا انقضت نبوّته و استكملت أيّامه أوحى اللّه إليه أنّه قد انقضت نبوّتك و استكملت أيّامك، فاجعل العلم الّذي عندك و الإيمان و الإسم الأكبر و ميراث العلم و آثار النّبوّة في العقب من ذرّيّتك عند سام؛ فإنّي لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الّذين بينك و بين آدم، و لن أدع الأرض إلّا و فيها عالم يعرف به ديني و تعرف به طاعتي، و يكون نجاة لمن يولد فيما بين قبض النّبيّ إلى خروج النّبيّ الآخر، و ليس بعد سام إلّا هود، فكان بين نوح و هود من الأنبياء مستخفين و مستعلنين، و قال نوح: إنّ اللّه تبارك و تعالى باعث نبيّا يقال له هود، و إنّه قد يدعو قومه إلى اللّه عزّ و جلّ فيكذّبوه، و إنّ اللّه عزّ و جلّ مهلكهم، فمن أدركه منهم