سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٧ - النتيجة
إلى القول بحرمة مطلق الغناء، بينما ذهب آخرون إلى التفصيل والقول بحرمة خصوص الغناء اللّهوى والشهوي والمقترن بسائر المحرّمات.
ويبدو أنّ جميع هذه الروايات ـ علاوة على الإشكالات التي ترد على كلّ واحدة منها في مقام استنباط الحرمة الذاتية ـ منصرفة إلى نوع خاص من الغناء الرائج في زمن صدور الروايات. وأنّ النماذج الموجودة في الكتب التاريخية وكتب السّيَر تشهد على هذه الحقيقة. وأنّ الروايات الدالة على استثناء بعض مصاديق الغناء من قبيل: الغناء في الأعراس، والحداء، والعيدين (الفطر والأضحى)، وقراءة القرآن، تدلّ على أنّ الغناء لم يحرّم لذاته وبقول مطلق، وإنما المحرّم منه خصوص نوع خاص، وذلك لاقترانه بأمور محرّمة أخرى.
وقد ذهب كلّ من المحقق السبزواري، والفيض الكاشاني، والسيد ماجد البحراني، والسيد مهدي الكشميري.. إلى القول بأنّ الروايات الدالّة على الحرمة، تشير إلى نوع خاص من الغناء كان سائداً في زمن صدور الروايات، وكان الغرض منه إشاعة الفساد والفحشاء والتهتك، أي الغناء اللّهوي المقرون