سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦١ - مناقشة الاستدلال
عرفية، وبذلك فهو يدّعي أنّ ظهور الروايات إنّما هو في هذا النوع من الغناء. وهو بعد صفحات من ذلك يذكر أمراً في تأييد هذه العبارة المتقدّمة، الأمر الذي يعكس عمق اهتمامه الكبير بمدّعاه ومبناه الذي هو اختصاص الحرمة ـ من باب الحقيقة الثانوية (العرفية) ـ بالغناء اللّهوى.
«نحن معاشر القائلين بالتفصيل في هذا الغناء، ندّعي أنّ الغناء المنهيّ عنه هو الأصوات الملهية التي تتصدّاها الفتيات، وفسّاق الرجال، ويزيّنها ضرب الدفوف والعيدان، ولكثرة إطلاق الغناء على هذا الفرد الأخص، صارت حقيقة عرفية فيه».[١]
إنّ الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء من القائلين بنفي الحرمة الذاتية، بل هو يرى أنّ أحكام الغناء على ثلاثة أقسام، فمنه المحرّم، ومنه المباح، ومنه المستحبّ أيضاً، فالحرام منه هو ما عبّر عنه الشرع في بعض النصوص بـ «ألحان أهل الفسق والكبائر»، قال:
«والخلاصة، أنّ مدّ الصوت وتحسينه
[١]. المصدر أعلاه، ص٥٢٠.