في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٧ - ٨ المنشأ السياسي لتكفير من اتهم بسب الصحابة
و قد تسرع المخدوعون بالظواهر إلى الاعتراف به، و قاموا بتنفيذه، فحكموا على الشيعة بالفسق مرّة، و بالكفر اخرى، وليتهم حدّدوا لذلك حداً حتّى يعرف الناس كيفية المؤاخذة، و لكنهم وسّعوا الدائرة و اختلفت الصور، كما و أنهم قرروا عدم قبول توبة المتهم بسبّ الصحابة، أو الشيخين بصورة خاصة، و قرروا انطباق الآراء الفردية على مجموع الامّة. من دون تثبت في الحكم و تورع في الموضوع.
و لهذا فإن المرتزقة، من العلماء الذين أصبحوا مصدراً للفتوى، و حكاماً للسلطة التشريعية، قد أخذوا على عاتقهم مسئولية إغواء العامة و حملهم على خلاف الحق، فكانوا دعاة فرقة و أئمة ضلال، فحكموا على الشيعة بالأخص من دون بيان لمستند الحكم و دليل للفتوى، بأن قتالهم (أي الشيعة) جهاد أكبر، و من قتل في حربهم فهو شهيد. و يقول في خاتمة الفتوى: و من شك في كفرهم أي الشيعة كان كافراً. و آخر يقول كما في الخلاصة: الرافضي إذا كان يسبّ الشيخين و يلعنهما، فهو كافر، و إن كان يفضل علياً عليهما، فهو مبتدع ١٩.