في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٨٠ - ٨ المنشأ السياسي لتكفير من اتهم بسب الصحابة
و ما أكثر تلك الفظائع السود و الأعمال الوحشية التي وقعت طبقاً لنظام السياسة، و لا علاقة لها بنظام الإسلام الذي يقضي على مرتكبها بالخروج منه.
و إن المسألة مكشوفة لا تحتاج إلى مزيد بيان لشرح الأسباب التي أدت إلى حدوث تلك الحوادث المؤلمة، و ارتكاب تلك الجرائم الفادحة، و معاملة شيعة أهل البيت بتلك المعاملة القاسية.
و ليس هناك من شك بأن استقلال الشيعة الروحي، و عدم اعترافهم بشرعية سلطان لا يحترم نواميس الدين، و لا يلتزم بأوامر الشرع جعلهم خصوماً للسلطة. فكانت مشكلة التشيع من أعظم المشاكل التي تواجهها الدولة.
فلقيت الشيعة بسبب خصومتها للدولة و معارضتها لحكام الجور انتكاسات في سبيل نشر الدعوة، كما لقيت انتصارات إذ لم تكن تلك الانتكاسات لتعود بهم القهقري، أو تلقي بهم في نطاق الفشل الضيق، و اليأس من المضي في سبيل إظهار عقيدتهم، فقد كان لهم من الحيوية و رسوخ العقيدة ما ساعدهم على المضي في استرجاع مكانتهم في التاريخ، لحمل رسالة يلزمهم أداؤها و يجب عليهم مواصلة الكفاح لتحقيقها تلك هي رسالة الإسلام، تحت ظلال دعوة أهل البيت (عليهم السلام).