في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٩ - ٨ المنشأ السياسي لتكفير من اتهم بسب الصحابة
٨ المنشأ السياسي لتكفير من اتهم بسبّ الصحابة
و أروع بيان في هذا المضمار ما كتبه الاستاذ الشيخ أسد حيدر، إذ كتب يقول ١٢:
«إن تهمة سب الصحابة قد استفحل داؤها فعز علاجه، و نفذ حكمها فعظم نقضه، و سرت تلك الدعاية في مجتمع تسوده عاطفة عمياء و عصبية هوجاء، و قد وقفت الحقيقة أمام ذلك الوضع المؤلم مكتوفة اليد، و أسدلت دونها أبراد التمويه، و احيطت بأنواع الحواجز و اقيمت في طريق الوصول إليها آلاف من العقبات و سلاح القوة فوق ذلك، إذ السلطة قررت نظام انطباق الكفر و الزندقة على المعارضين لسياستها، و لم يمكنهم تحقيقه إلّا باتهام سبّ الصحابة، أو أبي بكر و عمر بصورة خاصة. و إذا حاول المفكرون أن يقفوا على حقيقة الأمر و الواقع أخذوا بتلك التهمة و شملهم ذلك النظام الجائر. فكانت الحكومة إذا أرادت أن تعاقب شيعياً لمذهبه لم تذكر اسم عليّ بل تجعل سبب العقوبة أنه شتم أبا بكر و عمر. قاله في المنتظم، و قال ابن الأثير في حوادث (سنة ٤٠٧ ه): و في هذه السنة قتلت الشيعة في جميع بلاد افريقيا و جعل سبب ذلك اتهامهم بسب الشيخين ١٣.