في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٤ - ٦ بطلان قاعدة الفرق بين النوع و الشخص المعين
حكماً في واقعة، و قد قيل: إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال، هذا إذا كانت قاعدة التفريق بين لعن الأنواع و لعن الأشخاص صحيحة، أما إذا تم إبطالها و لم يثبت لها دليل كما هو الصحيح يصبح الحق منحصراً بالتفسير الثاني فقط، لا محالة حينئذ. و لا تصل النوبة الى الترجيح.
د و قد نوافقه على أن في لعن الأشخاص خطر، و لكن لا نوافق على أن مقتضى هذا الخطر اجتناب اللعن، و إنّما مقتضاه التحفظ الشديد فيمن تجري عليه اللعنة، فلا يُلعن إلّا من يُقطع باستحقاقه ذلك استحقاقاً خالياً من كل شائبة.
ه و لا نوافقه على عدم وجود الخطر في السكوت عن لعن إبليس فضلًا عن غيره، لأنّ اللعن وسيلة أدبية و ثقافية يمكن للمجتمع من خلالها أن يحصّن نفسه عن مسارب الانحراف، و يردع بها عن نفسه معاول التهديم و التخريب الداخلي، و السكوت عن اللعن يعني القضاء على وسيلة من وسائل المناعة الذاتية التي تضمن للمجتمع سلامته و استقامته، و لذا لعن الله سبحانه و تعالى في كتابه أشخاصاً معينين مثل إبليس، و الشجرة الملعونة التي هي الحكم بن أبي العاص و ابناؤه.