في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٥١ - ٥ القرآن و السنة يصرحان بلعن بعض الصحابة
و انظر إلى رسالة محمد بن أبي بكر التي وجهها لمعاوية، فقد جاء فيها: «و قد رأيتك تساميه و أنت أنت، و هو هو أصدق الناس نية، و أفضل الناس ذرية، و خير الناس زوجة، و أفضل الناس ابن عم أخوه الشاري بنفسه يوم مؤتة، و عمّه سيد الشهداء يوم احد، و أبوه الذابّ عن رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و نحن حوزته. و أنت اللعين ابن اللعين، لم تزل أنت و أبوك تبغيان لرسول الله (صلى الله عليه و آله) الغوائل، و تجهدان في إطفاء نور الله، تجمعان على ذلك الجموع، و تبذلان فيه المال و تؤلبان عليه القبائل، و على ذلك مات أبوك و عليه خلفته. و لم ينف معاوية لعنه و لا لعن أبيه مع أنه قد كتب رداً على هذه الرسالة ٤١.
و هذه الشواهد القرآنية و النبوية و التاريخية، تشهد بقاطعية لبطلان نظرية عدالة كل الصحابة. و تشهد أيضاً على أن الصحابة أنفسهم لم يكونوا ينظرون بمنظار العدالة لكل صحابي، كما في كلمة عائشة لمروان: أشهد أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعن أباك و أنت في صلبه. و تتأكد هذه النتيجة بملاحظة كلمتها الشهيرة بحق عثمان: اقتلوا نعثلًا فقد كفر ٤٢.