في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٧ - ٣ الاعتراف بفضل الصحابة بنحو الإجمال
كلمته، و قاتلوا الآباء و الأبناء في تثبيت نبوّته، و انتصروا به، و من كانوا مُنطوين على محبّته، يرجون تجارة لن تبور في مودّته، و الّذين هجرتهم العشائر إذ تعلّقوا بعروته، و انتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظلّ قرابته، فلا تنسَ لهم اللّهمّ ما تركوا لك و فيك، و أرضِهم من رضوانك، ... و اشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم ... اللّهمّ و أوصل إلى التابعين لهم بإحسان الّذين يقولون: (ربّنا اغْفِر لَنَا وَ لإخوانِنا الّذين سَبَقُونا بالإيمان) خير جزائك ...» ٣.
و هذا المعنى محسوس في تراث فقهاء و مفكري مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، يقول أحد المعاصرين منهم و هو الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء: «لا أقول إن الآخرين من الصحابة هم الأكثر الّذين لم يتّسموا بسمة الولاء لأهل البيت قد خالفوا النبيّ و لم يأخذوا بإرشاده، كلّا و معاذ الله أن يُظنّ فيهم ذلك و هم خيرة من على وجه الأرض يومئذ، و لكن لعلّ تلك الكلمات لم يسمعها كلّهم، و من سمع بعضها لم يلتفت إلى المقصود منها، و صحابة النبيّ الكرام أسمى من أن تُحلّق إلى أوج مقامهم بُغاث الأوهام» ٤.