في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٢ - اللعن ضرورة عقائدية
بصفين» و قال ابن أبي الحديد تعليقاً عليه:
«و الذي كرهه (عليه السلام) منهم أنهم كانوا يشتمون أهل الشام و لم يكن يكره منهم لعنهم إياهم و البراءة منهم، لا كما يتوهّمه قوم من الحشوية فيقولون: لا يجوز لعن أحد ممّن عليه اسم الإسلام و ينكرون على من يلعن و منهم من يغالي في ذلك فيقول: لا ألعن الكافر و لا ألعن إبليس و أن الله تعالى لا يقول لأحد يوم القيامة لِمَ لم تلعن؟ و إنّما يقول: لِمَ لَعنت»؟ ٢٩. فإن كلامهم هذا خلاف نص الكتاب، لأنه تعالى قال: (إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَ أَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً) ٣٠ و قال: (أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) ٣١. و قال في إبليس: (وَ إِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ) ٣٢ و قال: (مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا) ٣٣ و في الكتاب من ذلك الكثير الواسع.
و كيف يجوز للمسلم أن ينكر التبرّي ممن يجب التبرّي منه؟ أ لم يسمع هؤلاء قول الله تعالى: (قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَ الَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَ مِمَّا