المرأة في الجاهلية و الإسلام - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١ - الحجاب
في كتاب الخلاف في الفقه مرسلًا: «لا يفلح قوم وليّتهم امرأة»[١]، وقالوا: الولاية ثلاثة:
الخلافة أو الرئاسة، وإمامة الصلاة، والقضاء. وجوّز أبو حنيفة ولايتها للقضاء فيما تصح فيه شهادتها، وجوّزها الطبري مطلقاً، كما جوّز هو وصاحبه أبو ثور إمامتها للصلاة كذلك، وجوّزها الشافعي للنساء، ويقف الوفاق الفقهي على الخلافة، إذ يشترطون فيها الذكورة[٢]، وفي الاستدلال والاتفاق مجال للنظر.
الحجاب
المعروف في عرف الأديان أنّ الإنسان الأوّل هو آدم أبو البشر ومعه زوجه الامّ حواء، والمعروف في عرف مذهب أهل البيت عليهم السلام أن أولاد آدم تزاوجوا فيما بينهم إخوة وأخوات، وعليه فأولادهم محارمهم، جدّ وجدّة وإخوة وأخوات وأعمام وعمّات وأخوال وخالات، ولعل في هذا المقطع من التاريخ الديني ما
[١] - باب كتاب النبيّ صلى الله عليه و آله الى كسرى وقيصر من كتاب المغازي من صحيح البخاري ٣: ٩٠، باب ٦٤، من أبواب الفتن، منسنن الترمذي ٣: ٣٦٠، حديث ٢٣٦٥، وباب النهي عن استعمال النساء في الحكم من كتاب آداب القضاء من سنن النسائي ٨: ٢٢٧، مسند أحمد ٥: ٣٨، تحف العقول: ٣٥، الخلاف في الفقه ٣: ٣١١.
[٢] - وظهر أخيراً النقاش الفقهي حتى في هذا، وممن تناوله بهذا النقاش الشيخ محمدمهدي شمس الدين العاملي في كتاب مستقل بعنوان أهلية المرأة لتولي السلطة في( ١٦٠ صفحة) وهو الكتاب الثاني من مسائل حرجة في فقه المرأة، يسبقه الكتاب الأوّل الستر والنظر في( ٢٨٠ صفحة).