المرأة في الجاهلية و الإسلام - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥ - القيمومة الزوجية في نظر الإسلام

فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى‌ بَعْضٍ)[١]، ولا يتحمل القرآن الكريم سوء تفسير بعض من نصب نفسه لتفسير القرآن الكريم بآرائه البشرية، في القرن السابع الهجري، ففسّر تخصيص الرجل بالقيمومة بتفوّقه على‌ المرأة ب «العقل والحزم والرأي والقوة والجهاد، وكمال الصوم والصلاة، والنبوّة والخلافة والإمامة، والأذان والخطبة، والجمعة والجماعة، والشهادة في الحدود والقصاص، وتضعيف الميراث، وملك النكاح والطلاق، وإليهم الانتساب، وهم أصحاب اللحى‌ والعمائم»، فهل من المعقول اعتبار العمائم من الأسباب الموجبة للقيمومة؟ ألا يكفي هذا دليلًا على‌ الغلط؟.

والمتفق عليه في سبب نزول الآية عند أصحاب أسباب النزول كما أورده المفسرون، ومنهم الشيخ الطوسي (م ٤٦٠ ه) في تفسير التبيان عن ابن جريح والحسن والسدّي وقتادة، أن رجلًا لطم امرأته فجاءت إلى النبيّ تلتمس القصاص‌[٢].

ونقل الطبرسي في مجمع البيان عن الكلبي قال: «نزلت في سعد بن الربيع وامرأته خولة بنت محمد بن مسلمة. وعن أبي روق: نزلت في جميلة بنت عبد اللَّه بن أبي أوفى‌ وفي زوجها ثابت بن قيس بن شماس. وعن‌


[١] - النساء: ٣٤.

[٢] - التبيان ٣: ١٨٩.