المرأة في الجاهلية و الإسلام - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨ - إرث المرأة في التشريع الإسلامي
الإسلامي- ليكون الجنسان متساويين في ذلك، فإنما يتوقعه وينظره من لم ينظر في اصول الفقه في الإسلام، فلا يعرف ماهي أدلة الأحكام في الإسلام، ولا يعرف ما أجاب به أولياء الإسلام عن هذا التساؤل القديم.
فقد روى الصدوق في علل الشرائع بسنده عن هشام بن سالم عن الأحول قال: «قال لي ابن أبي العوجاء: ما بال المرأة الضعيفة لها سهم واحد وللرجل القوي الموسر سهمان؟ قال الأحول: فذكرت ذلك للصادق عليه السلام فقال: على الرجال النفقة والعاقلة والجهاد، وعدّ غيرها وقال: وليس هذه عليها، فلذلك جُعل له سهمان ولها سهم».
وروى فيه بسنده عن عبد اللَّه بن سنان قال: «قلت للصادق عليه السلام: لأيعلة صار الميراث للذكر مثل حظ الاثنين؟ قال: لما جُعل لها من الصداق».
وروى فيه بسنده عن أخيه محمد بن سنان أنه كتب إلى الرضا عليه السلام بمسائل، فكتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: «علة إعطاء النساء نصف ما يُعطى الرجال من الميراث، لأنّ المرأة إذا تزوجت أخذت وأعطاها الرجل، فلذلك وُفّر عليه، ولأنّ الانثى في عيال الذكر إن احتاجت فعليه أن يعولها وعليه نفقتها، وليس على المرأة أن تعول الرجل، وإن احتاج فلا تؤخذ هي بنفقته، فلذلك وُفّر عليه»[١].
[١] - علل الشرائع ٢: ٢٩٣- ٢٩٤.