المرأة في الجاهلية و الإسلام - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢ - الزواج في الإسلام
تحت وصايته، فإن شاء تزوّجها إرثاً بلا إرث ولا مهر، أو يزوّجها لآخر ويرث مهرها، ومع ذلك كان شائعاً عندهم. ولم يسمحوا بزواج سائر المحارم كالأم والأخت والبنت، وحرّموه قطعاً.
أما الإسلام فقد حرّمهما بتاتاً في قوله سبحانه: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ وَ عَمَّاتُكُمْ وَ خالاتُكُمْ وَ بَناتُ الْأَخِ وَ بَناتُ الْأُخْتِ وَ أُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً* وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ)[١].
وكان في الجاهلية نساء من فئات معينة تقع ضمن قبيلة أو عشيرة أو بطن أو فخذ، يتزوّجن بأكثر من رجل إلى تسعة رجال، وقد وردت أخبار عن نساء كان لهن في وقت واحد تسعة أزواج وكان لديهم لهذا الزواج اسم هو نكاح الرهط، والرهط ما بين ثلاثة إلى تسعة رجال، نعم كان من النوادر، ويقتصر فيه على أوساط معزولة اجتماعياً. ويؤخذ من المدوّنات الرافدينية القديمة عن الملك السومري اوركاجينا المتوفى في عام (٢٣٧١ ق. م) أنه قرر منع هذا الزواج، مما يكشف عن وجوده في أراضي الرافدين
[١] - النساء: ٢٣- ٢٤.