المرأة في الجاهلية و الإسلام - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠ - الزواج في الإسلام
برجل غير عربي، بل كان هذا (زواج الأكفاء) يمتد إلى ما بين العرب أنفسهم، كزواجها في عشيرة أو قبيلة أدنى مكانة، وواضح ما فيه من تقييد لحق حرية إرادة المرأة واختيارها لمصيرها، فهذا أيضاً من القيود والأغلال التي وضعها الإسلام عنها في نظامه لحقوق المرأة، بقوله سبحانه: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ)[١]، وقوله صلى الله عليه و آله: «تتكافأ دماؤكم»[٢] و «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه، وإلّا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير»[٣]، وتزويجه ابنة عمه ضُباعة بنت الزبير بن عبد المطلب من المقداد بن الأسود الكندي حليف بني مخزوم، وقوله: «إنما زوّجت ضُباعة من المقداد لتتضع المناكح»[٤].
وفي الجاهلية كان النعمان بن المنذر ملكاً صغيراً يدير مملكة تابعة لكسرى برويز الساساني ملك الفرس، وله بنات، فطلب كسرى برويز منه أن يزوّجه احدى بناته، فردّه النعمان ملك الحيرة، فنكّل به كسرى برويز كما في الأغاني للإصفهاني الأموي. والأمويون امتداداً لجاهليتهم تمسكوا بذلك فيما يخص
[١] - الحجرات: ١٣.
[٢] - اصول الكافي ١: ٤٠٣. الطبعة الإسلامية.
[٣] - وسائل الشيعة ٢٠: ٧٦ باب ٢٨ عن الكافي والفقيه والتهذيب. طبعة آل البيت، بحار الأنوار ١٠٣: ٣٧١. باب الكفاءة، عن آمالي الطوسي: ٣٧٢، وفتح الأبواب: ٣٧٣، ونوادر الراوندي: ٣٧٤.
[٤] - وسائل الشيعة ٢٠: ٦٩، باب ٢٦ عن الكافي والفقيه والتهذيب ط آل البيت.