المرأة في الجاهلية و الإسلام - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١ - الطلاق في الإسلام
يتركها أكثر من أربعة أشهر سفراً أو أكثر من أربعين ليلة حضراً، ويشمل حق الشكوى حالات العجز والعنّة، ويجوّز لها طلب التفريق فيها.
أما إذا أراد العزل، زوج لا يريد الإنجاب من علاقة جنسية مع امرأة ما لا يراها صالحة لئن تكون ام أولاده- والمقصود بالعزل أن يقذف خارج الرحم لمنع الحمل- وقد أقرّ ذلك جلّ علماء المذاهب الإسلامية، فالمحقق الحليّ من كبار فقهاء الشيعة في القرن السابع الهجري في بابل العراق، أقرّه للرجل، واشترط أن يكون باتفاق الزوجين ورضاهما[١] وأباحه قبله من أهلالسنة الغزالي، وردّ على القائلين بتحريمه في آداب النكاح من إحيائه، وقد رويت أحاديث نبوية فيه، فليس الفقهاء في هذه المسألة يخالفون نبيّهم، ولا يعدّلون أحكامه بمراعاة الظروف، كما أوهمه الواهم[٢]، نعم، يمنع الإجهاض باتفاق الفقهاء بلا خلاف فيما بينهم، فهو من الاحكام الوفاقية المجمع عليها لديهم، بل حتى في سابق الأديان الإلهية السماوية.
واشتراط جمع من فقهاء الإسلام أن يكون العزل باتفاق الزوجين ورضاهما[٣] كما مرّ، يرفع من مكانة المرأة إلى مساواة
[١] - المختصر النافع من فقه الشرائع: ١٩٧.
[٢] - مقال السيد هادي العلوي: لمجلة النهج: العدد ٤١ ص ٢٩.
[٣] - يلاحظ هنا أن بعض العلماء المتأخرين كالسيد الخوئي والسيد الصدر أباحا للمرأة أن- تتناول أقراص منع الحملحتى ولو لم يرضَ الزوج بذلك. راجع منهاج الصالحين.